416

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Editor

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Penerbit

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Edisi

الأولى،١٤١٣ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩١ م

Lokasi Penerbit

الرياض

منه لبيان التفضيل والتخصيص بذكر مشاهير الأنبياء وذراريهم، فلما كان النبى ﷺ أفضل هؤلاء المفضلين قدم عليهم، وفى الميثاق المأخوذ قولان: أحدهما: أنه تعالى أخذ منهم الميثاق يوم
أخذ الميثاق بأن يصدق بعضهم بعضًا، والثانى: أنه تعالى أخذ منهم الميثاق أن يوحدوا الله تعالى، ويدعوا إلى توحيده، ويصدق بعضهم بعضًا.
* * *
فإن قيل: كيف قدم عليه نوح ﵉ في نظير هذه الآية وهى قول تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ) ؟
قلنا: لأن تلك الآية سيقت لوصف دين الإسلام بالأصالة والاستقامة.
كأنه قال شرع لكم الدين الأصيل الذي بعث عليه نوح ﵇ في العهد القديم، وبعث عليه محمد ﵇ في العهد الحديث.
وبعث عليه من توسطهما من الأنبياء المشاهير، فكان تقديم نوح ﵇ أشد مناسبة بالمقصود من سرق الآية.
* * *
فإن قيل: ما فائدة إعادة أخذ الميثاق في قوله تعالى: (وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا)؟
قلنا: فائدته التأكيد ووصف الميثاق المذكور أولا بالجلالة والعظم استعاذة من وصف الإجرام به، وقيل: إن المراد بالميثاق الغليظ اليمين بالله تعالى على الوفاء بما حملوا، فلا إعادة لاختلاف الميثاقين.

1 / 415