Az-Zīnah
الزينة
============================================================
الظاهر الذي(1) تجري عليه الأحكام والمواريث، وتقام عليه الحدود(2) . وقدا يكون [الإنسان](3) مسلما ولا يكون مؤمنا، ولا يجوز أن يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، يحرم دمه بالإسلام وماله، وتحل مناكحته ومواريثه. وروي عنه صلوات اله عليه في حديث آخر قال: الإسلام الإقرار بما جاء من عند الله، والإيمان الولاية. وعن بعض أصحابه قال: قلت له: أرأيت من دخل في الإسلام، أليس هو في الإيمان؟ قال: لا، ولكنه قد أضيف إلى الإيمان، وخرج من الكفر.
و سأضرب لك مثلا تعرف به فضل الإيمان على الإسلام. أرأيت لو أبصرت رجلا في المسجد الحرام، أكنت تشهد أنه دخل الكعبة؟ قلت: لا. قال: أرأيت لوا أبصرته في الكعبة، أكنت تشهد أنه دخل المسجد؟ قلت: نعم، لأنه لا يصل إلى الكعبة حتى يدخل المسجد. قال: أصبت وأحسنت. ثم قال: كذلك الإسلام والإيمان(4).
و في حديث آخر قال(5) : الإيمان فوق الإسلام بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، وليس شيء قسم الله بين خلقه أقل من اليقين.
ويروى عن أبي جعفر محمد بن علي رضوان الله عليه أنه سئل: أي شيء إذا عمله الرجل استكمل به حقيقة الإيمان؟ فقال: يوالي أولياء الله، ويعادي أعداء اله، ويكون مع الصادقين، كما أمر الله عز وجل. وقد جاءق في الإسلام والإيمان أخبار كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الصالحين.
وقد ذكر الله عز وجل في كتابه الإسلام والإيمان، ففرق بينهما، فقال: إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات [الأحزاب: 35]، فلو كان المعنى واحدا لما فرق بينهما في الاسم والصفة. فإن جاز أن يفرق بينهما في الاسم (1) في ب: التي (2) القاضي النعمان : دعائم الإسلام 12/1.
(3) زيادة منا لم ترد في الأصول.
(4) في ب : كذلك الإيمان والإسلام.
(5) قال : سقطت من ب.
396
Halaman 399