The Desire to Grasp the Intention

Al-Qarafi d. 684 AH
15

The Desire to Grasp the Intention

الأمنية في إدراك النية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Maliki
الْبَاب الثَّانِي فِي مَحل النِّيَّة اعْلَم أَن النِّيَّة هِيَ نوع من الْإِرَادَة كَمَا تقدم والإرادة وأنواعها وَالْعلم وَالظَّن وَالشَّكّ وَالْخَوْف والرجاء وَجَمِيع مَا ينْسب إِلَى الْقلب من الْأَعْمَال هُوَ قَائِم بِالنَّفسِ قَالَ الْمَازرِيّ فِي شرح التَّلْقِين أَكثر الْفُقَهَاء وَأَقل الفلاسفة على أَن الْعقل فِي الْقلب وَأَقل الْفُقَهَاء واكثر الفلاسفة على أَنه فِي الدِّمَاغ محتجين بِأَنَّهُ إِذا أصَاب الدِّمَاغ آفَة فسد الْعقل وَبَطلَت الْعُلُوم والأنظار والفكر وأحوال النَّفس وَأجِيب بِأَن استقامة الدِّمَاغ لَعَلَّهَا شَرط والشيءقد يفْسد لفساد مَحَله وَقد يفْسد لفساد شَرطه وَمَعَ الأحتمال فَلَا جزم بل النُّصُوص وَارِدَة بِأَن ذَلِك فِي الْقلب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب يعْقلُونَ بهَا﴾ ﴿إِن فِي ذَلِك لذكرى لمن كَانَ لَهُ قلب﴾ ﴿أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان﴾ ﴿أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ وَلم يذكر الدِّمَاغ قطّ فِي هَذِه الْمَوَاضِع فَدلَّ على أَن مَحل الْعقل الْقلب لَا الدِّمَاغ وَجعل الله تَعَالَى فِي مجاري عَادَته استقامة الدِّمَاغ شرطا فِي حُصُول أَحْوَال الْعقل وَالْقلب على وَجه الاسْتقَامَة

1 / 17