The Desire to Grasp the Intention

Al-Qarafi d. 684 AH
14

The Desire to Grasp the Intention

الأمنية في إدراك النية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1404 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fiqh Maliki
وَأما كسب فَمَعْنَاه إِيجَاد الْفِعْل على نوع من التعاطي والمحاولة وَلذَلِك يُقَال الْإِنْسَان يكْسب وَلَا يُقَال لله تَعَالَى يكْسب قَالَ الله تَعَالَى ﴿فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ وَإِذا تقررت هَذِه الْمعَانِي بِنَاء على موارد الِاسْتِعْمَال منصوصة بِأَن الأَصْل عدم الترادف فَلَا يضر وُرُود بَعْضهَا مَكَان بعض فِي الصُّور لتقاربها فِي الْمعَانِي فَإِذا تعين أَن الْعَمَل لما فِيهِ شرف وَظُهُور بِخِلَاف أصل الْأَثر فَإِنَّهُ يُسمى فعلا حسنا حِينَئِذٍ أَن يُقَال الاعمال بِالنِّيَّاتِ دون الْأَفْعَال بِالنِّيَّاتِ لَان التَّقْدِير فِي خبر الْمُبْتَدَأ الْمَحْذُوف الْأَعْمَال مُعْتَبرَة بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا يُرَاد اعْتِبَارهَا إِذا كَانَت تصلح لله تَعَالَى ولايصلح لَهُ إِلَّا مَا كَانَ شريفا فِي نَفسه فَإِذا أضيف إِلَيْهِ النِّيَّة صَار يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الثَّوَاب عِنْد الله تَعَالَى وَيُسمى الْمحرم عملا وَإِن كَانَ مَنْهِيّا عَنهُ مُبْعدًا عِنْد الله تَعَالَى لانه عَظِيم فِي طوره وَلذَلِك تسمى الْمعاصِي كَبَائِر وعظائم لما حوى الْفِعْل من معنى العظمة فِي طوره خيرا أَو شرا وَلذَلِك منع بعض الْعلمَاء من تنَاول الحَدِيث الْوضُوء حَيْثُ اسْتدلَّ بِهِ على وجوب النِّيَّة فِي الوضؤ فَقَالَ لَا أسلم أَن الْوضُوء من الْأَعْمَال بل هُوَ من الْأَفْعَال والْحَدِيث إِنَّمَا ورد فِي الْأَعْمَال وَتَقْدِيره أَن الطَّهَارَة شَرط ووسيلة لَا تقصد فِي نَفسهَا فَلم يصل شرف رُتْبَة الْمَقَاصِد فَلَيْسَ فِيهِ من الظُّهُور والشرف مَا فِي الصَّلَاة وَنَحْوهَا فَلَا نسلم اندراجه وَهُوَ منع مَشْهُور من قبل الْحَنَفِيَّة فِي مَسْأَلَة اشْتِرَاط النِّيَّة فِي الطَّهَارَة فَظهر حِينَئِذٍ حَقِيقَة النِّيَّة وَالْعَمَل وَالْفرق بَينهمَا وَبَين أضدادهما وَالْجَوَاب عَن السُّؤَال وَهُوَ الْمَطْلُوب

1 / 16