408

وجائز الصلاة بلباس الرأس كله؛ مثل: العمامة، والكرزية، والشاشية، إلا شاشية فيها ثقبات([43]) إذا كان ثقبها مقابلا وسط الرأس ولا يصلي إذا شد رأسه بالعمامة، والكرزية، وما أشبه ذلك إلا ملتحيا مغطيا وسط رأسه بهؤلاء، ولا يرخي تلحيه إلى أسفل([44]) من عظم القلب، ولا يشمره فوق عظم القلب، وإن جعل تلحيه تحت ذقنه فلا يفعل ذلك، فإن فعل فقد أجزأه، وإن صلى بغير تلح فلا إعادة عليه، وقال بعضهم: عليه الإعادة([45])، وكذلك إن لم يغط وسط رأسه بالعمامة، فإنه يعيد صلاته عند بعضهم، وقال آخرون: لا إعادة عليه؛ وكذلك إن لبس شاشية، وجعل عليها عمامة فخرجت الشاشية من العمامة، أو لبس الكرزية والعمامة فخرجت الكرزية من العمامة مما يقابل وسط الرأس على هذا الحال؛ ولا أدري ما حجتهم في هذا، غير أني قد رأيت في بعض كتب التفسير: ذكر عن مكحول عشر خصال في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط: مضغ العلك، وحل الإزار، وتطريف الأصابع بالحناء، وتنقض الأصابع، والتشابك، والعمامة التي يشد بها جوانب الرأس، والحذف والتصفير، واللوطية، والرمي بالجلاهق.

وأظن أنهم لذلك أوجبوا تغطية وسط رأسه، والتلحي لئلا يشتبه بقوم لوط ؛ والتشبه بالمشركين منهي عنه، والله أعلم.

وإن شد رأسه بالعمامة من أجل المرض فليس عليه تلح، ولا تغطية وسط رأسه، لأنه إنما شده لمرض؛ وكذلك المرأة ليس عليها تلح، وأما إن خرج وسط رأسها من الوقاية، أو من المربع، أو المربع من الوقاية، فصلت على هذا الحال، فإن صلاتها قولين؛ كالرجل في العمامة، والله أعلم.

وإن تعمم وتلثم فإنه يعيد صلاته([46]) عند بعضهم، إلا إذا كان ذلك بعذر، والله أعلم.

وقد رأيت في بعض الكتب: ( أن النبي عليه السلام نهى عن تغطية اللحية في الصلاة )([47]).

مسألة:

Halaman 410