423

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

فأتاهم فقال 1: ما بالكم عسكرتم وقد دخل الناس في الطاعة غيركم، فافترقوا ثلاث فرق، فرقة قالوا: كنا نصارى فأسلمنا ودخلنا فيما دخل فيه الناس من الفتنة ونحن نبايع كما بايع الناس، فأمرهم فاعتزلوا، وفرقة قالوا: كنا نصارى ولم نسلم فخرجنا مع القوم الذين كانوا خرجوا، قهرونا فأخرجونا كرها فخرجنا معهم فهزموا 2 فنحن ندخل فيما دخل فيه الناس ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم، فقال لهم اعتزلوا، وفرقة قالوا: انا كنا نصارى فأسلمنا فلم يعجبنا الاسلام فرجعنا إلى النصرانية فنحن نعطيكم الجزية كما أعطاكم النصارى، فقال لهم: توبوا وارجعوا إلى الاسلام، فأبوا، فقتل مقاتلتهم 3 وسبى ذراريهم فقدم بهم على على عليه السلام 4.

---

1 - قال الطبري عند ذكره قصة بنى ناجية (ج 6، ص 73) ما نصه: " فحدثني على بن الحسن الازدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن عبد الملك بن سعيد بن حاب، عن الحر، عن عمار الدهنى، قال: حدثنى أبو الطفيل قال: كنت في الجيش الذى بعثهم على بن أبى طالب إلى بنى ناجية فقال: فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق فقال أميرنا لفرقة منهم: ما أنتم ؟ - قالوا: نحن قوم نصارى لم نر دينا أفضل من ديننا فثبتنا عليه، فقال لهم: اعتزلوا. وقال للفرقة الاخرى: ما أنتم ؟ - قالوا: نحن كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على اسلامنا، فقال لهم: اعتزلوا. ثم قال للفرقة الاخرى الثالثة: ما أنتم ؟ - قالوا: نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فلم نر دينا هو أفضل من ديننا الاول، فقال لهم: أسلموا، فأبوا، فقال لاصحابه: إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم، فاقتلوا المقاتلة واسلبوا الذرية، فجيئ بالذرية إلى على، فجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمائة ألف فلم يقبلها على (رض) فانطلق بالدراهم وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية، فقيل لعلى: ألا تأخذ الذرية ؟ - فقال: لا، فلم يعرض لهم ". 2 - في الاصل: " فهربوا ". 3 - في البحار: " مقاتليهم ". 4 - تم هنا ما نقله المجلسي (ره) من الكتاب قائلا بعده: " وفى بعضها: أن الامير من قبل على - عليه السلام كان معقل بن قيس - ولما انقضى أمر الحرب لم يقتل من المرتدين من بنى ناجية الا رجلا واحدا ورجع الباقون إلى الاسلام (إلى آخر ما قال كما أشرنا إليه في صدر الحديث) ".

--- [ 332 ]

Halaman 331