فبعد مكة عن خط المغرب سبع وستون درجة، وذلك من الأميال، أربعة آلاف وأربعمائة واثنان وعشرون ميلا.
[وبعدها ثلاث وعشرون درجة وقيل: إحدى وعشرون] «٢» عن خط الاستواء في جهة الشمال. واكثر المدائن مما سنذكرها بعد ذلك، إنما هي [في] الجهة الشمالية، لأن المعمور من الأرض، إنما هو الربع الشمالي الذي يلي القطب الشمالي وبنات نعش.
ومكة في بطن واد «٣» بين جبال وأودية.
ومن جبالها العظام: أبو قبيس، والمحصّب، وثبير.
وهي كانت دار آدم ﵇. ولم يزل بها [الحجر الأسود] «٤» حتى نزل الطوفان.
ثم أمر الله تعالى إبراهيم الخليل ببنائها.
وقد زاد في بنيان بيت الكعبة [ابو جعفر] المنصور «٥»
1 / 26
مقدمة التحقيق
مدينة بجانه كانت قاعدة إقليم بلنسية. وبجانة مدينة أنشأها جماعة من التجار وأهل البحر الأندلسيين الذين كانوا يعملون بين شواطىء الأندلس والمغرب فرأوا أن نشاطهم بحاجة إلى الدعم والحماية، وكونوا اتحادا من التجار ذكر منهم أبو عبيد: