130

Adab Syarie

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Penerbit

عالم الكتب

Nombor Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

Tasawuf
النَّفْسِ وَمُخَالَفَةُ هَوَى فَفِيهَا أَلَمٌ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْجَزَاءِ فَيَكُونُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾ [النساء: ١٢٣] . عَامٌّ مَخْصُوصًا، أَوْ يُقَالُ التَّوْبَةُ مِنْ جِنْسِ الْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ فَلَمْ تَبْقَ السَّيِّئَةُ سَيِّئَةً كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي تَتَعَقَّبُهُ الرِّدَّةُ لَيْسَ بِإِيمَانٍ فَالتَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. وَعِنْدَ الْأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وُجُودُ التَّوْبَةِ كَعَدَمِهَا يُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يُعَذِّبَهُ لَكِنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ وَإِلَّا فَالِاسْتِحْقَاقُ لَا يُدْرَى عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِحْبَاطِ وَهُمْ يَقُولُونَ إنَّهُ مُمْتَنِعٌ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵁ أَنَّ الْحَسَنَةَ تَعْظُمُ وَيَكْثُرُ ثَوَابُهَا بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ حَتَّى تُقَابِلَ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَذَكَرَ حَدِيثَ «فَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ وَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ» وَحَدِيثَ الْبَغِيِّ الَّتِي سَقَتْ الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهَا. وَحَدِيثَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ الطَّرِيقِ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَغَفَرَ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

1 / 131