347

Tokoh Era dan Penolong Kemenangan

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Penerbit

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ولم يزل على حاله إلى أن مرض مرضًا طويلًا وبقي مدة يُرى عليلًا، وهو مع ذلك يتحامل وينعكس ويتخامل، فأصبح وما أمسى، وبطل من كلامه ما كان جَهْرًا وهَمْسًا.
وتوفي رحمه الله تعالى في ثالث عُشريْ شعبان سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أنشدني من لفظه الشيخ الإمام العالم العلاّمة صلاح الدين العلائي قال: أنشدنا التعجيزي لنفسه:
سُنّ يا شيعَ إني بينكم وسطٌ ... مذبذبٌ لا إلى هَوُلا ولا ثَمَةِ
وفي القيامة في الأعراف منقعدٌ ... وانتظرْ منكم مَنْ يدخل الجنةِ
فإنْ دخلتم فإني داخل معكم ... وإن صُفعتم فإني قاعد سَكِتِ
ومعنى هذه الأبيات أنه قال: يا أهل السنّة ويا شيعة أنا في أمري بينكم متوسط لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وفي القيامة أكون على الأعراف قاعدًا، فمن دخل الجنة دخلتُ معه، ومن صُفع منكم كنت في مكاني قاعدًا ساكتًا. فأنت ترى هذه الألفاظ كيف أخذها وبتَر تراكيبها وغيّر أبنيتها وجعلها من المهملات التي لا معنى تحتها " ويخلق ما لا تعلمون " النحل:١٦ ٨.
وكان يحب شخصًا فعمل فيه أبياتًا وأوقف عليا الشيخ نجم الدين القحفازي، وأول الأبيات:
أيها المعرضُ لا عَنْ سببا ... أصلحكَ الله وصالي الأربا
فكتب له الشيخ نجم الدين، ونقلت ذلك من خطّه:
يا شهابًا أهدى إليّ قريضًا ... خاليًا من تعسُّف الألغاز
جاءني مؤذِنًا برقّة طبعٍ ... حين رشحته بباب المجاز
إن تكن رُمتَ عنه منّي جزاءً ... فأقلْني فلست ممن يجازي

1 / 382