346

Tokoh Era dan Penolong Kemenangan

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Penerbit

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
كان فاضلًا رئيسًا كبير الهِمّة نفيسًا، مليح المحيّا من بيتٍ يتضوّع في السيادة ريًّا، حسن العبارة جميل الشارة لطيف الإشارة. لم يزل إلى أن حنّ الموتُ إلى ابن حنّا، وجعل جَسده في البلى شنًّا.
وتوفي رحمه الله تعالى في عاشر جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وسبع مئة، ودفن عند أهله بالقرافة، وكان في عُشر الأربعين.
أحمد بن محمد بن إسماعيل الإربلي
الشيخ شهاب الدين المعروف بالتعجيزي، لأنه كان يحفظ التعجيز، وحفظ شيئًا من الحديث وعلومه، ومعه خطوط الأشياخ بذلك.
كان نوعًا غريبًا وشخصًا عجيبًا، وعقله أعجبُ من كل عجب، وشعره كما قيل في المثل: " ترى العجَبَ في رجَب "، ألفاظ لا يقدر الفاضل الذكيّ على أن يأتي لها بنظير، ولا يتكلّف البارع النحرير على أن يجيء بمثلها إلاّ إن كان في باشة وزنجير، شعرٌ في غير الوزن، وألفاظٌ ما تحدّث بها أهل سَهلٍ ولا حَزن، فإذا أنصف العاقل وفكّر فيه جدّ الفكرة علم أن هذا في الوجود فذّ، وهو مما ندر وجوده في العالم وشذّ، وهذا لو لم يكن طباعًا منه بلا تكلّف وسجيّة يوردها على رسله من غير تخلّف، لقدر الفضلاء على محاكاته وتكلّفوا المشابهة له في بعض حركاته، هذا مع صورة جَلّ مَنْ خلقَها، ولحيةٍ ما ظلم مَنْ أخذ الموسى وحلقها، رأيتُه مرات عديدة، ولقيته في مظاهر جديدة، فما كنت أقضي العجب من كلامه، وأتطفّل على سلامه.

1 / 381