374

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Penerbit

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

الداعي الثالث: إرادة ردّ الخطأ من التعيين أو الاشتراك، جوابًا أو بيانًا لمن ذَكَرَ أو ادَّعى أو اعتقد خلاف ذلك.
فمن أمثلة ردّ الخطأ في التعيين:
دخل "خالد بن سعيد" سوق بيع الأنعام، فاشترى جملًا ليحجّ عليه، وأخذ خطامه، وجرَّه وراءه، فعدا عليه اللّصوص ضمن الزّحام وهو لا يشعر، فقطعوا خطام الجمل، ووصلوه برأس حمار، ومشى الشاري غافلًا، ثمَّ التفت فرأى أنّه يجرُّ وراءه حمارًا، فصاح أيْنَ جملي، فقال له من في السوق وهم يعلمون حِيَل اللّصوص في سوقهم: أمَا اشتريتَ حمارًا؟ فردّ عليهم بقوله: جملًا اشتريتُ، جملًا اشتريت، وأبدله اللُّصوص بحمار.
أي: لم أشتر حمارًا وإنَّما اشتريتُ جملًا، فَردّ قولهم في تعيين ما اشترى إلى الصواب، بأسلوب تقديم المعمول على عامله.
ومن أمثلة ردّ ادّعاء الاشتراك:
* اشترى "عبد الرحمن" حصانًا وبقرة وثورًا لمزرعته، من سوق البقر والخيل، وسلّمه البائع البقرة وتشاغل، ثمّ ادَّعَى أنَّه سلّمه الحصانَ والثور.
فقال "عبد الرحمن": بقرةً استلمتُ منْكَ، أي: لم أسْتَلِمْ بَعْدُ الحصان والثورَ وإنّما استلمتُ البقرة فقط.
* وقال الزوج لزوجته في خصومة بينهما: قدَّمْتُ لَكِ ليْلَةَ الْعُرْسِ عقدًا وَسِوَارَيْنِ بيَدَيَّ هَاتين.
فردّت عليه بقولها: "عِقْدًا بيَدِكَ قَدَّمْتَ لي" أي: لم تقدّم لي سوارَيْن، ولم تَسْتَعْمِلْ يَدَيْك الاثنتين، بل استعملْتَ يدًا واحدة.
وقال لها: تَسَلَّمْتُكِ يَوْمَ الْعُرْسِ مِنْ أُمِّكِ وَأَبِيكِ.

1 / 386