262

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Penerbit

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وكثيرًا ما يصحبُه التكذيب، وهو في الماضي بمعنى "ما كان" وفي المستقبل بمعنى "لا يكون" وقد يُشْرَبُ الإِنكار معنى التوبيخ والتقريع.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (الأحقاف/ ٤٦ مصحف/ ٦٦ نزول):
﴿... بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون﴾ [الآية: ٣٥] .
أي: لاَ يُهْلَكُ إِهلاكًا عامًّا شاملًا بعقوبةٍ دُنيويَّةٍ معجَّلةٍ إلاَّ الْقَوْمُ الفاسِقُون، من مستوى فسق الظلم الكبير فلا يكونون فاسقين إلاَّ وهُمْ ظالمون، وكذلك العكس، ولذلك جاء في (الأنعام/ ٦ مصحف/٥٥ نزول):
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون﴾؟ [الآية: ٤٧] .
* وقول الله ﷿ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٦ نزول) حكاية لمقالة نوحٍ ﵇ له:
﴿قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون﴾؟ [الآية: ١١١] .
أي: لاَ يكونُ منّا إيمانٌ بكَ وَإِسْلامٌ لَكَ والحالُ أنَّه اتَّبَعك الأَرْذَلُون.
* وقول الله ﷿ في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) حكاية لمقالة ثمود بشأن الرسول صالح ﵇:
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر * فقالوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ [الآيات: ٢٣ - ٢٤] .
أي: لا نَتَّبِع بشرًا منَّا واحدًا لمجرّد ادّعائه أنّه رسولٌ من ربّه، إنَّنا إذا اتّبعناه كُنَّا إذًا في ضلالٍ في مسيرتنا وجنونٍ في عقولنا.
* وقول الله ﷿ في سورة (الروم/ ٣٠ مصحف/ ٨٤ نزول):

1 / 272