1077

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Penerbit

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الآيات: ٢٦ - ٢٧] المثال الثالث: قول الله ﷿ في سُورَةِ (الرحمن/ ٥٥ مصحف/ ٩٧ نزول):
﴿الرحمان * عَلَّمَ القرآن * خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان * الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ * والنجم والشجر يَسْجُدَانِ﴾ [الآيات: ١ - ٦] .
وهكذا إلى آخر السورة.
المثال الرابع: قول الرسول ﷺ في دعائه:
"اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلاَمِ قَائمًا، واحْفَظْنِي بِالإِسْلاَم قَاعِدًا، واحْفَظْنِي بالإِسْلاَمِ رَاقِدًا، وَلاَ تُشْمِتْ بِيَ عَدُوًّا وَلاَ حَاسِدًَا، اللَّهُمُّ إِنِّي أسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ".
رواه الحاكم عن ابن مسعود
المثال الخامس: خطبة "قَسّ بين سَاعِدة الإِيَادِي" الذي كان أسْقُفَّ نَجْرَان، وخطيبَ العرب، وحَكِيمَها وحَكَمَها في زمانه، توفي سنة "٦٠٠م".
قال في خطبته التي خطبها في سوق عكاظ:
"أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَعُوا، إِنَّهُ مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَمَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ. لَيْلٌ دَاج، ونهارٌ سَاج، وَسَمَاءٌ ذَاتُ أبْرَاج، ونُجُومٌ تُزْهِر، وبحَارٌ تزْخَر، وجِبالٌ مُرْسَاة، وَأَرْضٌ مُدْحَاة، وأَنَّهَارٌ مُجْرَاة، إنَّ في السَّمَاءِ لَخَبَرَا، وإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرَا. مَا بَالُ النّاسِ يَذْهَبُونَ وَلاَ يَرْجِعُون؟ أَرَضُوا فَأَقَامُوا؟ أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا؟.
يَا مَعْشَر إيَاد، أَيْنَ الآبَاءُ والأجْدَاد؟ وَأَيْنَ الْفَرَاعِنَةُ الشِّدَاد؟ أَلَمْ يكُونُوا أَكْثَرَ منْكُمْ مَالًا؟ وأَطْوَلَ آجَالاَ؟ طَحَنَهُمُ الدَّهْرُ بِكَلْكَلِه، ومَزَّقَهُمْ بِتَطَاوُلِهِ".
بِكَلْكَلِهِ: أي: بصدره.

2 / 530