1075

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Penerbit

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت

في هذا النّص أُخِذَتِ الركيزة من جملة ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ وهي كلمة ﴿نُطْفَةً﴾ وبُنِيَ عَلَيْهَا الْجُمْلَةُ التي بَعْدها، وهي: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً﴾، وأخذت الركيزة من هذه الجملة، وهي كلمة ﴿عَلَقَةً﴾ وبُنِيَ عليها الجملةُ التي بعدها، وهي: ﴿فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً﴾ وَأُخِذَتِ الرَّكيزة من هذه الجملة، وهي كلمة ﴿مُضْغَةً﴾ وبُنيَ عليها الجملة الّتي بعدَها، وهي: ﴿فَخَلَقْنَا المضغة عِظَامًا﴾ وأُخِذَتِ الرَّكِيزَة من هذه الجملة، وأُخِذَتِ الرَّكِيزَةُ من هذه الجملة، وهي كلمة "عِظَامًا" وبني عليها الجملة التي بعدها، وهي: ﴿فَكَسَوْنَا العظام لَحْمًا﴾ .
وهكذا تَعانق النصّ باقتباس الرَّكائز والبناء عليها، وساعد المعنى على إبداع هذا الفنّ.
وهو فنٌّ يصلح في مجال التعليم والتفهيم، وبناء الأفكار بعضها على بعض وفي مجال الإِقناع وتثبيت الأفكار، كما تقول في الحساب مثلًا:
خمسة أضف إليها خمسة تصير عشرة، عشرةٌ اضربها بعشرة تصير مئة، مئة قَسّمْها على خمسة يكون الحاصل عشرين. عشرون إذا قسمناها على أربعة يكون الحاصل خمسة إذن: (٥+٥×١٠÷٥÷٤=٥) .
***

2 / 528