أحدها: أن ذلك لا يصح عن عثمان - رضي الله تعالى عنه -، فإن إسناده ضعيف مضطرب منقطع، ولأن عثمان - رضي الله تعالى عنه -، جعل للناس إمامًا يقتدون به، فكيف يرى فيه لحنًا ويتركه لتقيمه الغرب بألسنتها.!، فإذا كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك وهم الخيار؛ فكيف يقيمه غيرهم؟ ! وأيضًا لم يكتب مصحفًا واحدًا، بل كتب عدة مصاحف.
فإن قيل: اللحن قد وقع في جميعها، فبعيد اتفاقها على ذلك، أو في بعضها. فهو اعتراف بصحة البعض، ولم يذكر أحد من الناس أن اللحن كان في مصحف دون مصحف، ولم تأت المصاحف قط مختلفة، إلا فيما هو من وجوه القراءة، وليس ذلك بلحن.
الوجه الثاني: على تقدير صحة الروايات، إن ذلك مؤول على الرمز والإشارة، ومواضع الحذف، ونحو: (الكتاب) و(الصابرين)، وما أشبه بذلك.
الثالث: أنه مؤول على أشياء خالف لفظها رسمها، كما كتبوا قوله تعالى: " ولا أوضعوا " [التوبة: ٤٧] و" لأذبحنه " [النمل: ٢١] بألف بعد " لا "،