521

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

प्रकाशक

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

ويخفى هلاكه كالحلي والنقود، جمعا بينه وبين حديث عبدالله بن عمرو ﵄ السابق (^١).
يناقش هذا الدليل: بما نوقش به عند استدلال أصحاب القول الأول به.
٢ - إن المستعير قبض العارية لمنفعته، فجاز أن يتعلق بها الضمان كالقرض (^٢).
نوقش هذا التعليل: بأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن القرض تمليك، والعارية إباحة، فلم يصح قياس أحدهما على الآخر، كما أنه قد يعارض هذا القياس بمثله، وهو: أن العارية دفع مال بغير عوض كالوديعة (^٣).
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول، وهي كما يأتي:
١ - قال الله ﷾: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (^٤).
٢ - وقال - جل وعلا -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (^٥).
وجه الدلالة من هاتين الآيتين الكريمتين:
إن الله - جل وعلا - نهى عن أكل أموال الناس بالباطل، وإيجاب الضمان على المستعير في حالة عدم تعدية أو تفريطه يعد من أكل أموال الناس بالباطل؛ إذ لم يدل عليه كتاب ولا سنة (^٦).

(^١) انظر: بداية المجتهد (٢/ ٣٨٣).
(^٢) انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٢٢)، المعونة (٢/ ١٢٠٩).
(^٣) انظر: المحلى (٨/ ١٤٥).
(^٤) سورة البقرة، الآية [١٨٨].
(^٥) سورة النساء، الآية [٢٩].
(^٦) انظر: المحلى (٨/ ١٤٥).

1 / 536