285

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

प्रकाशक

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

فقال أبو قتادة: أنا أتكفل به (^١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ امتنع عن الصلاة على جنازة الميت لوجود دين عليه لم يترك له وفاء، فلما تكفل أبو قتادة بقضاء دينه أقرّه النبي ﷺ وصلى على الميت، فدل ذلك على مشروعية الكفالة.
٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى، عليه الدين، فيسأل: (هل ترك لدينه فضلا)؟ فإن حدّث أنه ترك لدينه وفاء صلّى، وإلا قال للمسلمين: (صلوا على صاحبكم). فلما فتح الله عليه الفتوح قال: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته) (^٢).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ كان في بداية الأمر لا يصلي على الميت إذا لم يترك وفاء لدينه إلا ذا كفله أحد، فلما فتح الله عليه الفتوح وفاء الله عليه من الغنائم والصدقات تكفل ﵊ بقضاء دين من مات من المسلمين إذا لم يخلف وفاء لدينه، وهذا يدل على مشروعية الكفالة.
٦ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي (^٣) ﵁ قال: تحمّلت حمالة، فأتيت

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع (٢/ ١٤١ - ١٤٢) برقم (٢٢٩٥)، وأخرج اللفظ الآخر ابن ماجه في سننه: كتاب الصدقات، باب الكفالة (٣/ ١٤١ - ١٤٢) برقم (٢٤٠٧).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الكفالة، باب الدين (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) برقم (٢٢٩٨)، ومسلم في صحيحه: كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته (٣/ ١٢٣٧) برقم (١٦١٩).
(^٣) هو الصحابي الجليل أبو بشر قبيصة بن المخارق بن عبد الله بن شداد الهلالي البصري، من قيس عيلان، له صحبة، وفد على النبي ﷺ وروى عنه، حدث عنه ابنه قطن وأبو عثمان النهدي وأبو قلابة الجرمي وغيرهم.
انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٢٤)، الإصابة (٥/ ٢٢٧).

1 / 295