239

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

प्रकाशक

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (^١) وتلميذه ابن قيم الجوزية (^٢) والشيخ عبد الرحمن السعدي (^٣).
وقال به المالكية فيما إذا كان المشتري من الغاصب جاهلا بالغصب، وكان تلف المغصوب بآفة سماوية، وكذا فيما إذا أتلف المشتري من الغاصب المغصوب خطأً لا عمدًا - مع جهله بالغصب - على أحد القولين عندهم (^٤).
وعللوا بأن من انتقل إليه المغصوب «مغرور، ولم يدخل على أنه مطالب، فلا هو التزم المطالبة ولا الشارع ألزمه بها، وكيف يطالب المظلوم المغرور، ويترك الظالم الغار» (^٥).
القول المختار:
وبعد هذا العرض لأقوال الفقهاء في هذه المسألة ظهر لي - والله تعالى أعلم - أن أقرب القولين إلى الصواب هو القول الثاني؛ وذلك لما يلي:
أولًا: أن الذي قبض العين المغصوبة من الغاصب جاهل بالغصب، فهو إذن معذور بجهله.

(^١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، الاختيارات الفقهية (ص ١٦٣).
(^٢) انظر: إعلام الموقعين (٣/ ٣٣٣).
(^٣) انظر: الإرشاد (ص ١١٨)، المختارات الجلية ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي (٤/ ٢/١٦٠ - ١٦١).
(^٤) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٣/ ٤٥٧)، منح الجليل (٧/ ١٣٥).
(^٥) إعلام الموقعين (٣/ ٣٣٣).

1 / 249