هذا مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (^١) والمالكية (^٢) والشافعية (^٣)، وهو المذهب المشهور عند الحنابلة (^٤).
وإليك تفصيل مذاهبهم على النحو الآتي:
أولًا: المذهب الحنفي:
إذا قبض شخص المغصوب من غاصبه - ببيع أو إجارة أو هبة أو صدقة أو رهن أو وديعة أو إعارة أو غصب - فللمغصوب حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون باقيًا بحاله. فهنا يخير المغصوب منه بين إمضاء العقد وأخذ بدل المغصوب أو فسخ العقد وأخذ عين المغصوب.
الحالة الثانية: أن يتلف المغصوب بيد القابض. فهنا يخير المالك بين تضمين الغاصب أو تضمين من قبضه من الغاصب (^٥).
(^١) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٤/ ١٨٠ - ١٨١)، بدائع الصنائع (٧/ ١٤٣ - ١٤٥)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٤٢)، الفوائد الزينية (ص ٤٤)، الدر المختار وحاشية رد المحتار (٦/ ١٧٩ - ١٨٠، ١٩٧ - ١٩٨)، شرح المجلة (ص ٥٠٦ - ٥٠٧)، درر الحكام (٢/ ٥٩٢ - ٥٩٤).
(^٢) انظر: الكافي لابن عبد البر (ص ٤٣٣ - ٤٣٤)، جامع الأمهات (ص ٤١٣)، الشرح وحاشية الدسوقي (٣/ ٤٤٤، ٤٥٢، ٤٥٦ - ٤٥٨)، منح الجليل (٧/ ٨٥ - ٨٦، ١١٧ - ١١٨، ١٣٤ - ١٣٨).
(^٣) انظر: المهذب مع المجموع (١٤/ ٣٨١ - ٣٨٢، ٣٨٩ - ٣٩٠)،التهذيب للبغوي (٤/ ٣١٥ - ٣١٨)، روضة الطالبين (٥/ ٩)، الغاية القصوى (١/ ٥٧٢)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ٤٣٢)،الاعتناء (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤)، مغني المحتاج (٢/ ٢٧٩).
(^٤) انظر: المغني (٦/ ٤٥٣، ٧/ ٣٩٧ - ٣٩٩)، تقرير القواعد (٢/ ٣٣٤ - ٣٥٤)، الإنصاف مع المقنع (١٥/ ٢٢١ - ٢٢٤، ٢٢٨ - ٢٢٩، ٢٣٢ - ٢٤١)، كشاف القناع (٤/ ٩٩)، الروض المربع مع حاشيته (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، هداية الراغب (ص ٣٩١ - ٣٩٢).
(^٥) واستثنوا الوقف. فإن المغصوب إذا غصب وقيمته أكثر، وكان الثاني أملأ من الأول. فإن المتولي إنما يضمن الثاني. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٤٢)، الفوائد الزينية (ص ٤٤).