703

तुहफत अस्माक

تحفة الأسماع والأبصار

क्षेत्रों
यमन

ولما ظهرت دعوة مولانا وإمامنا وإمام الأمة، ومن كشف الله به عن المسلمين كل غمة، وجلى به عن الدين كل ملمة وبهمة ، أمير المؤمنين وسيد المسلمين المتوكل على الله رب العالمين إسماعيل بن أمير المؤمنين أيد الله به الدين، وأدامه شجا في حلوق المعتدين، بلغه أن هذا السلطان بدر بن عمر أخذه بجريرة موالاة الأئمة (عليهم السلام)، وكاتب هذا السلطان بدر بن عبد الله في شأن عمه المذكور، وقد تقدم أنه أرسل إليه بدعوة إلى الله مع السيد الأعلم الأفضل محمد بن عبد الله بن محمد المؤيدي، وجعل معه أنفارا، فأخبرني بعض من حضر مع السيد محمد بن عبد الله المذكور أنه أحسن تلقيهم، وأظهر الطاعة، وعمه حينئذ في الاعتقال، وأجاب الإمام (عليه السلام) بنحو ما تقدم من المجاراة والتلون والتخنس.

وفي عام أربع وستين وألف [1653م] عاوده الإمام (عليه السلام) بالمكاتبة بإطلاق عمه، والإجابة الصحيحة، فكان الجواب من نحو ما تقدم، وعرف الإمام (عليه السلام) أنه لحق جانبه المصون وضم، ووجوب طاعته المفروضة من الله سبحانه وتعالى نقض وهضم، وأن هذا السلطان بدر بن عمر أخذ بجريرة موالاته ظلما فاستعان الله سبحانه وتعالى كما تقدم من أخبار الرصاص ويافع وغيرهم، وأن السلطان بدر بن عمر قد أطلق من الحبس كما تقدم.

पृष्ठ 941