وفي سنة أربعين وألف [1634م] حج هذا السلطان عبد الله بن عمر، واستخلف أخاه بدر بن عمر، وقد مر في سيرة مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله شيء من ذلك، ومات السلطان عبدالله بن عمر بما لا أتحقق وفاته هل كانت في طريق الحج أم في بيته، وقد انتصب مكانه أخوه بدر بن عمر، وكان قد كاتب الإمام المؤيد بالله (عليه السلام) في أيام مغيب أخيه، وأجابه الإمام (عليه السلام) بشيء مما تقدم أيضا، واستمرت مكاتبته إلى الإمام (عليه السلام) في بعض الأمور، وكان ميل كبراء آل كثير مع أولاد السلطان عبد الله، فاحتال أولاد السلطان عبد الله على عمهم بالغدر، وذلك أنهم وجهوا له بلسان من يقبل قوله أنهم يزوجونه امرأة ممن تتعلق بهم، وهيأوها، ثم لبسوا معها في لباس جواري في أخبار[243/ب] حكوها، حاصلها أنهم قتلوا من دافع عن عمهم، وقبضوا عليه، وعلى أولاده وعلى جميع ما يملكه، وجعلوه في حصن [ ] ، وخلفوا للسلطان بدر بن عبد الله بن عمر هذا الآتي ذكره، فساس البلاد وأطاعه أهلها، وله ملابسة للسياسة، ومراعاة لأسباب الرئاسة، فكان أكمل من عمه وأنهض، فأحبه أهل تلك الجهات، ولكونه لم يوال الإمام (عليه السلام).
पृष्ठ 940