तुहफत अस्माक
تحفة الأسماع والأبصار
[فتح بلاد الشعيب]
ذكر فتح بلاد الشعيب من جهات يافع وكان عليهم أيام الترك أقماهم الله ضريبة يسيرة، وعليهم معها عسكر للخدمة، ولكبارهم جوامكهم أيضا تصل إلى بلادهم، ولا يدخلها وال ويأتي بما عليهم من الضريبة كبارهم بوسايط.
ولما توفي مولانا الحسن (رحمه الله تعالى) وكان قد قرر لهم عليها وساقوها إليه سنين حصل الاشتغال عنهم، وعن غيرهم، فانقطعت مواصلتهم، فلما كان عام إحدى وستين وألف [1650م] طلبهم مولانا العزي (أيده الله) المعتاد فتبعدوا وتغلبوا فأرسل عليهم عسكرا كثيرا، بعد الإعذار إليهم مرارا وكان العسكر فوق الألفين، فوطأهم ذلك العسكر، وقد أحربوا، وقتل منهم العسكر [ ] وأسروا [ ] وقتل من العسكر أيضا [ ] فأعطلوا الطاعة ورهنوا وعرضوا المعتاد فلم يقبل منهم إلا الواجبات على تمامها، والائتمام بالإمام والتحكم للأحكام الشرعية على التمام، وكان أهل الجهات المذكورة يستصرخون بيافع والمشرق فأيأسوهم وقالوا لا تفتحوا علينا ما نحن منه خائفون، وعنه غافلون، واستقاموا على ذلك، واستعمل عليهم وعادت العساكر الإمامية.
ولما كان شهر [ ] من عام [ ] اختلفوا فيما بينهم، وغلب عليهم رأي الجاهل فرجعوا إلى الحافرة وابتغوا الأولى بالآخرة، فأرسل عليهم مولانا العزي عسكرا كذلك، وأمر السيد الرئيس الأعلم جمال الدين علي بن الهادي بن الحسن بن محمد بن علي المحرابي الهادي، وهو إذ ذاك في تعز العدنية ، وإليه جندها، وكثير من أعمال اليمن الأسفل وخرج من تعز [ ] .
पृष्ठ 700