488

وممن روى حديث المباهلة فيهم: الحسن، والشعبي، والسدي، والحاكمان - الجشمي والحسكاني -، وأبو نعيم، والثعلبي، والخوارزمي، والزمخشري، والبييضاوي، والرازي، وأبو السعود. ومن ألفاظ الرواية ما رواه الحاكم في المستدرك عن عامر بن سعد، وقال: حديث صحيح، لما نزل قوله تعالى: {فقل تعالوا ندع أبناءنا..}إلخ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا، وقال: ((اللهم هؤلاء أهلي)).

وأخرجه مسلم في صحيحه، وأحمد بن حنبل من غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتابعين، وقال الحاكم أبو القاسم في حديثه عن عامر، قال: لما نزل قوله تعالى: {فقل تعالوا...إلخ} رواه مسلم والترمذي، قال في الكشاف: وقدمهم في الذكر على النفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم، وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والبحث مستوفى في لوامع الأنوار.

نعم، ونطوي الكلام في آية الإصطفاء، وآية المودة، وآية السؤال، وغيرهن من الآيات الكريمة الخاصة والعامة، ونخص بالبحث كما أشرنا سابقا آية التطهير وما يتبعها، وهي قوله عز وجل: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب:33]، وأخبار الكساء المعلومة بنقل فرق الأمة مصرحة بقصرها عليهم، وحصرها فيهم، وإخراج من يتوهم دخوله في مسمى أهل البيت بأوضح بيان، وأصرح برهان.

पृष्ठ 498