तुहफ़

التحف شرح الزلف

शैलियों
Zaidism
•
क्षेत्रों
यमन
•

التحف شرح الزلف

تأليف

شيخ الإسلام وإمام أهل البيت الكرام

أبي الحسنين

مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي

أيده الله تعالى ونفع بعلومه

पृष्ठ 1

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

وبعد:

فاستجابة لقول الله سبحانه وتعالى: {ياأيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال:24]ولقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}، [آل عمران:104]ولقوله تعالى:{قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23]، ولقوله تعالى: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب:33]ولقوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} [المائدة:55].

पृष्ठ 2

ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض))، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى))، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء))، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( من سره أن يحيا حياتي؛ ويموت مماتي؛ ويسكن جنة عدن التي وعدني ربي؛ فليتول عليا وذريته من بعدي؛ وليتول وليه؛ وليقتد بأهل بيتي؛ فإنهم عترتي؛ خلقوا من طينتي؛ ورزقوا فهمي وعلمي )) الخبر- وقد بين صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم علي؛ وفاطمة؛ والحسن والحسين وذريتهما عليهم السلام، عندما جللهم صلى الله عليه وآله وسلم بكساء وقال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)) - .

استجابة لذلك كله كان تأسيس مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية بصعدة.

ففي هذه المرحلة الحرجة من التاريخ ؛ التي يتلقى فيها مذهب أهل البيت(ع) ممثلا في الزيدية، أنواع الهجمات الشرسة من أعدائه الظاهرين ومن أدعيائه المندسين، رأينا المساهمة في نشر مذهب أهل البيت المطهرين صلوات الله عليهم عبر نشر ما خلفه أئمتهم الأطهار عليهم السلام وشيعتهم الأبرار رضي الله عنهم، على أن نقدمها للقارئ الكريم نقية خالصة من الشوائب، لتصل العقيدة الصافية إليه سليمة خالية من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان، وما ذلك إلا لثقتنا وقناعتنا بأن العقائد التي حملها أهل البيت(ع) هي مراد الله تعالى في أرضه، ودينه القويم، وصراطه المستقيم، وهي تعبر عن نفسها عبر موافقتها للفطرة البشرية السليمة، ولما ورد في كتاب الله عز وجل وسنة نيبه صلى الله عليه وآله وسلم.

पृष्ठ 3

واستجابة من أهل البيت صلوات الله عليهم لأوامر الله تعالى، وشفقة منهم بأمة جدهم صلى الله عليه وآله وسلم، كان منهم تعميد هذه العقائد وترسيخها بدمائهم الزكية الطاهرة على مرور الأزمان، وفي كل مكان، ومن تأمل التاريخ وجدهم قد ضحوا بكل غال ونفيس في سبيل الدفاع عنها وتثبيتها، ثائرين على العقائد الهدامة، منادين بالتوحيد والعدالة، توحيد الله عز وجل وتنزيهه سبحانه وتعالى، والإيمان بصدق وعده ووعيده، والرضا بخيرته من خلقه.

ولأن مذهبهم صلوات الله عليهم دين الله تعالى وشرعه، ومراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإرثه، فهو باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وما ذلك إلا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)).

"واعلم أن الله جل جلاله لم يرتض لعباده كما علمت إلا دينا قويما، وصراطا مستقيما، وسبيلا واحدا، وطريقا قاسطا، وكفى بقوله عز وجل: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام:153].

وقد علمت أن دين الله لا يكون تابعا للأهواء: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض} [المؤمنون:71]، {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس:32]، {شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى:21].

पृष्ठ 4

وقد خاطب سيد رسله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عز وجل: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير(112)ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون(113)} [هود:112-113]، مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه من أهل بدر، فتدبر واعتبر إن كنت من ذوي الاعتبار، فإذا أحطت علما بذلك، وعقلت عن الله وعن رسوله ما ألزمك في تلك المسالك، علمت أنه يتحتم عليك عرفان الحق واتباعه، وموالاة أهله، والكون معهم، {ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة:119]، ومفارقة الباطل وأتباعه، ومباينتهم {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة:51]، {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} [المجادلة:22]، {ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} [الممتحنة:1]، في آيات تتلى، وأخبار تملى، ولن تتمكن من معرفة الحق وأهله إلا بالإعتماد على حجج الله الواضحة، وبراهينه البينة اللائحة، التي هدى الخلق بها إلى الحق، غير معرج على هوى، ولا ملتفت إلى جدال ولا مراء، ولا مبال بمذهب، ولا محام عن منصب، {ياأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين} [النساء:135]".

पृष्ठ 5

وهنا يتشرف مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية بصعدة بتقديم مجموعة من كتب أهل البيت المطهرين عليهم السلام وكتب شيعتهم الأبرار رضي الله عنهم، ومنها هذا الكتاب الذي بين يديك.

وأخيرا يتوجه العاملون بمركز أهل البيت(ع) والمنتسبون إليه بالشكر والعرفان لكل من ساهم في إنجاح هذا العمل، وفي مقدمتهم عالم العصر، شيخ الإسلام وإمام أهل البيت الكرام/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى وأطال بقاه، سائلين الله عز وجل أن يجعله من الأعمال الخالصة المقبولة لديه، وأن يثبتنا على نهج محمد وآله محمد.

والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

إبراهيم بن مجدالدين بن محمد المؤيدي

مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية

اليمن- صعدة، ت(511816)، ص ب (91064)

पृष्ठ 6

مقدمة الطبعة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المنزل في أفصح بيان وأوضح برهان: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرءان} [يوسف:3]، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وخاتم النبيين رحمته للعالمين، وحجته على الخلق أجمعين، أبي القاسم رسول الله وصفوة الله، محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم، وعلى آله عترته الذين اختصهم بالصلاة عليهم معه في الصلاة، وحرم عليهم كما حرم عليه الزكاة، وجعل أجر رسالته المودة لذوي قرباه، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأبانهم تبيانا واضحا منيرا حين مد عليهم كساءه، وقرنهم في وجوب التمسك بهم في خبر الثقلين المعلوم بكتاب الله:

والقوم والقرآن فاعرف قدرهم .... ثقلان للثقلين نص محمد

ولهم فضائل لست أحصي عدها .... من رام عد الشهب لم تتعدد

ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم، ورضوان الله على صحابته الأبرار، من المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

पृष्ठ 14

فقد تكرر الطلب من العلماء العاملين، والفضلاء المخلصين، لإعادة طبع شرح الزلف نفع الله تعالى به، لما أن الطبعة الأولى قد أشرفت على التمام، فكان الإسعاف لذلك المرام، وقد جمع ذلك الكتاب على صغر حجمه، وإيجاز لفظه مالم يجتمع في غيره بفضل الله تعالى وتسديده ولطفه وتأييده، واشتمل على المهم من السيرة النبوية والخلافة العلوية، وأعلام الأمة المحمدية، وعيون المسائل الدينية، بالأدلة العقلية والنقلية، من الآيات القرآنية والأخبار النبوية، والطرق إلى كتب الأسانيد المروية، وغير ذلك مما يعرفه ذوو الهمم العلية، ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون، وقد تحصلت بحمد الله سبحانه في هذه النسخة المعدة للطبع زيادات مفيدة، وإلحاق الملحق المنفصل في الأصل كل شيء في محله، وتصحيح الأخطاء التي كانت في الأصل وهي يسيرة، أكثرها مطبعية، وتقديم وتأخير لمناسبة حسنة وتنقيحات لبعض العبارات مستحسنة، فهذه الطبعة هي المرجوع إليها عند الإختلاف بعد العرض والتصحيح على هذه النسخة التي سيطبع عليها إن شاء الله.

وعلى الأولى المصححة وعسى أن تكون هذه الطبعة كالأولى محروسة عن الخطأ في الإعراب والأنساب، والحمد لله المنعم الوهاب، وإليه سبحانه المرجع والمآب، والمرجو منه تعالى أن ينفع به من وقف عليه من أولي الألباب، وأن يجعله من الأعمال المقبولة، والآثار المكتوبة، وأن يجزل لنا ولمن يشارك في نشره المثوبة إنه قريب مجيب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وأقول في خلاصة تاريخ الحياة: {ولا ينبئك مثل خبير{.

قد مضت وانقضت ثمانون عاما .... وأنافت حولا كطرفة عين

لم أحقق ما كنت أرجوه فيها .... من جهاد ونشر علم ودين

رب فاغفر وارحم وأيد وسدد .... واعف والطف رباه في الدارين

ولا أقول كما قال:

إن الثمانين وبلغتها .... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

بل أقول تحدثا بنعمة الله سبحانه وعظيم لطفه وامتنانه:

إن الثمانين بفضل الإله .... ما أحوجت سمعي إلى ترجمان لكنها قد أوهنت من قواي .... وأبدلتني بالنشاط التوان

पृष्ठ 15

ولم تدع في لمستمتع .... سوى لساني وكذاك الجنان

أدعو به الله وأرجوه أن .... يزلفني في غرفات الجنان

وأقول في سادس وعشرين شعبان سنة 1416ه:

أناف على عقد الثمانين رابع .... وذا خامس إني إلى الله راجع

وصرت أبا الأجداد أرجو صلاحهم .... وسائر أولادي ففضلك واسع

وأرجوك يا رحمن عفوا ورحمة .... وحسن ختام إنني لك ضارع

حرر على شواغل وعوامل، كفانا الله والمؤمنين مهمات العاجل والآجل، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، واختم لنا بالحسنى ووفقنا لما تحب وترضى. 18/ شعبان الوسيم/ عام 1413 للهجرة النبوية، على صاحبها وآله أفضل الصلوات والتسليم.

كتبه المفتقر إلى الملك المقتدر سبحانه، المرتجي عفوه وغفرانه، المستمد للدعاء من جميع إخوانه: مجد الدين بن محمد بن منصور الحسني المؤيدي غفر الله لهم وللمؤمنين.

पृष्ठ 16

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الإمامة للنبوة خلفا وتماما، وأناط بهما في تبليغ أماناته وأداء رسالاته فروضا وأحكاما، إكمالا منه جل وعلا للحجة، وتبيانا لواضح المحجة، فاختار من البرية أعلاما جعلهم أمناء سره، وحملة نهيه وأمره فلا زال قائمهم إماما يتلو إماما، أولئك الذين قرنهم الله بكتابه ورفع لهم في ملكوت قدسه مقاما، {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما(63)والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما(64)} [الفرقان:63، 64]، ورثة الكتاب والحكمة، وهداة هذه الأمة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} [البقرة:269]، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وخاتم النبيين، وآله الطاهرين.

وبعد:

فيقول المفتقر إلى الله تعالى مجد الدين بن محمد بن منصور بن أحمد بن عبدالله بن يحيى بن الحسن بن يحيى بن عبدالله بن علي بن صلاح بن علي بن الحسين بن الإمام المؤتمن الهادي إلى الحق عز الدين بن الحسن لطف الله به فيما قضى، ووفقه لما يحب ويرضى: هذه (التحف الفاطمية على الزلف الإمامية) قد نظمها تقريبا لطالبي آثار أهل بيت نبيهم، وتسهيلا لانتوال ذلك عليهم.

पृष्ठ 17