तुहफ़
التحف شرح الزلف
وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر وهو الهادي، به يهتدي المهتدون من بعده، وأن أذنه الأذن الواعية، وأنه لو كان من بعده نبي لكان إياه، وأنه الأنزع البطين، وأنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، وأنه أبو ذريته، وأنه خلق من نوره ومن شجرته، وأنه أول من آمن به، وأول من يصافحه، وأنه المؤدي دينه ومنجز وعده، والمقاتل على سنته، والمقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، وباب علمه، وأن الحق معه، والحق على لسانه، والقرآن معه وهو مع القرآن، وأنه المسمع لهم صوته، والهادي لمن اتبعه، وأن من اعتصم به أخذ بحبل الله، ومن تركه مرق من دين الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومن ترك ولايته أضله الله، ومن أخذ بولايته هداه الله، ومن فارقه فارق الرسول، ومن فارقه فارق الله، وأن حربه حربه وسلمه سلمه، وسره سره وعلانيته علانيته، ومن أحبه أحبه، ومن أبغضه أبغضه، ومن سبه فقد سبه، وأن طاعة علي طاعة الرسول وطاعته طاعة الله، وأنه لا يرد عن هدى ولا يدل على ردى، وباب الرسول الذي يؤتى منه، والمبين للأمة ما اختلفوا فيه وما أرسل به، وأن الله يثبت لسانه ويهدي قلبه، وأن من أحب أن يحيا حياة رسول الله ويموت مماته ويدخل الجنة التي وعده ربه فليتول عليا وذريته من بعده، وأنه أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وابصرهم بالقضية، وأعظمهم عند الله مزية، وأنه أقدمهم سلما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما، وأنه سيد العرب، وسيد في الدنيا وسيد في الآخرة، وأنه منه بمنزلة رأسه من بدنه، والرسول منه وهو منه وجبريل عليه السلام قال: وهو منهما، ولا يؤدي عنه إلا هو أو علي، وأنه كنفسه، وأنه ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجة على الأمة يوم القيامة، وأنه إمام البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله، وأن الله جعله يحب المساكين ويرضى بهم أتباعا ويرضون به إماما.
पृष्ठ 494