704

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

शैलियों
Exegesis based on knowledge
क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج2

وقيل أخذ من التجزء ة، لان كل شئ جزأته، فقد يسرته، والياسر: الجازر.

والميسر: الجزور.

وقيل الميسر مأخوذ من اليسر، وهو تسهل الشئ، لانهم - كانوا - مشتركون في الجزور، ليسهل أمرها إلا أنه المعنى الجهة: القمار.

المعنى: وقوله: " قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس " فالنفع التي في الخمر: ما كانوا يأخذونه في أثمانها، وربح تجارتها، وما فيها من اللذة بتناولها: أي فلا تغتروا بالنفع فيها، فالضرر أكثرمنه.

وقال الحسن، وغيره: هذه الاية تدل على تحريم الخمر، لانه ذكر أن فيها إثما، وقد حرم الله الاثم بقوله: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم "(1) على أنه قد وصفها بأن فيها إثما كبيرا والكبير يحرم بلا خلاف.

وقال قوم: المعنى وإثمهما بعد تحريمهما أكبر من نفعهما قبل تحريمهما.

وقال آخرون: المعنى إن الاثم بشرب هذه، والقمار بها أكبر وأعظم، لانهم كانوا إذا استكروا وثب بعضهم على بعض، وقاتل بعضهم بعضا.

وقال قتادة: لاتدل الاية على تحريمهما، وإنما تدل الاية التي في المائدة في قوله: " إنما الخمر والميسر "(2) إلى آخرها.

ووجهه قتادة على أنه قد يكثر فيهما " إثم كبير ".

وقوله: " يسألونك ماذا ينفقون " قال السدي: نسخته آية الزكاة.

وقال مجاهد: هو فرض ثابت.

وقال قوم: هو أدب من الله ثابت غير منسوخ، وهو الاقوى، لانه لادليل على نسخها.

و" العفو " هنا قيل في معناه ثلاثة أقوال: قال ابن عباس، وقتادة: هو ما فضل عن الغنى.

وقال الحسن، وعطا: هو الوسط من غير إسراف ولا إقتار.

وقال مجاهد: هو الصدقة المفروضة.

---

(1) سورة الاعراف آية: 32.

(2) آية: 93.

पृष्ठ 212