तिबयान
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
القراء ة: قرأ أهل الكوفة إلا عاصم " إثم كثير " بالثاء.
الباقون بالباء، وقرأ أبو عمرو وحده " قل العفو " بالرفع .
الباقون بالنصب.
اللغة: قال أكثر المفسرين: الخمر عصير العنب إذا اشتد.
وقال جمهور أهل المدينة: ما أسكر كثيره فهو خمر، وهو الظاهر في رواياتنا.
وأما اشتقاقه في اللغة: تقول خمرت لدابة أخمرها خمرا إذا سقيتها الخمر، وخمرت العجين والطين أخمره خمرا: إذا تركتة فلم تستعمله حتى يجود.
وأخمر القوم إخمارا: اذا تواروا في الشجر.
ويقال لما سترك من شجر: خمرى(1)، مقصورا، واختمرت المرأة، وخمرت إذا لبست الخمار: وهي المقنعة.
وخامره الحزن مخامرة إذا خالطه.
وخمر الاناء وغيره تخمرا: إذا غطيته، واستخمرت فلانا: اذا استعبدته.
والخمار بخار يعقبه شرب الخمر.
والمخامرة: المقاربة.
والخمر: ما وارك من الشجر، وغيره.
والخمر: شبيه بالسجادة.
والمخمرة من الغنم: سوداء ورأسها أبيض.
ودخل في خمار الناس: إذا دخل في جماعة، فخفي فيهم، وأصل الباب الستر.
والميسر: قال ابن عباس، وعبدالله بن مسعود، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وابن سيرين: هو القمار كله وهو الظاهر في رواياتنا.
واشتق الميسر من اليسر، وهو وجوب الشئ لصاحبه، من قولهم: يسر لي هذا الشئ: إذا وجب لي، فهو تيسر لي يسرا، وميسرا، والياسر: الواجب بقداح وجب لك أو غير ذلك.
وقيل للمقامر: ياسر، ويسر، قال النابغة:
أو ياسر القداح بوفره
أسف تآكله الصديق مخلع(2)
يعنى القامر.
---
(1) في المطبوعة (ضرأ) وهو تصحيف.
(2) لم أجد هذا البيت في شعر النابغة، وهو موجود في تفسير الطبري 4: 322.
الياسر: المقامر.
القداح: تستعمل في لعب القمار الوفر: المال الكثير.
مخلع: قد لعب في القمار مرة بعد مرة.
وكأنه يصف لاعب قمار قد خسر ماله الواسع وقد أسف عليه عندما رأى أصدقاء ه الذين يلعبون دائما قد أخذوه منه وتقاسموه.
पृष्ठ 211