428

तिबयान

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

تفسير التبيان ج1

وقال السدي: تقول ابتدعها، فخلقها ولم يخلق قبلها شيئا(1) تتمثل به.

والابداع، والاختراع، والانشاء نظائر.

وضد الابتداع الاحتذاء على مثال.

يقال: أبدع إبداعا وابتدع ابتداعا، وبدع تبديعا.

وقال ابن دريد: بدعت الشئ: اذا انشأته: والله " بديع السماوات والارض " أي منشئهما.

وبدعت الركي،(2) اذا استنبطتها، وركي بديع: أي جديد الحضر. ولست ببدع في كذا. أي لست بأول من أصابه هذا.

ومنه قوله: " ما كنت بدعا من الرسل "(3). وكل من احدث شيئا، فقد ابدعه.

والاسم: البدعة وأبدع بالرجل: اذا كلت راحلته، وانقطع به.

وقوله: " ما كنت بدعا من الرسل " أي ما كنت بأول مرسل.

والبدعة: ما ابتدع من الدين، وغيره، وجمعها بدع.

وفي الحديث: كل بدعة ضلالة.

وتقول جئت بأمر بديع، أي مبتدع عجيب وأبدعت الابل: اذا تركت في الطريق من الهزل.

وأصل الباب: الانشاء.

المعنى: وقوله: " اذا قضى امرا " يحتمل أمرين: أحدهما - اذا خلق امرا. كما قال " فقضاهن سبع سماوات في يومين "(4) أي خلقهن - وهو اختيار البلخى، والرماني، والجبائي. والثاني: حتم بان يفعل أمرا وحكم.

وقيل احكم امرا، كما قال ابوذؤيب:

وعليهما مسرودتان قضاهما

داود أو صنع السوابغ تبع(5)

---

(1) في تفسير الطبري - دار المعارف المصرية - 2: 541 " ابتدعها فخلقها ولم يخلق شئ فيتمثل به " ومثله في الدار الثمين 1: 11 وفي مطبوعة بولاق من التفسير المذكور كما أثبتنا.

(2) الركي ، جمع ركية: البئر تحفر.

(3) سورة الاحقاف: آية 9.

(4) - سورة حم - السجدة: آية 12.

(5) ديوانه: 19.

واللسان " صنع " من قصيدة يرثي بها أولاده حين ماتوا بالطاعون ومسرودتان: درعان من السرد وهو الخرز والنسج.

تبع: اسم لكل ملك من ملوك حمير الصنع: الحاذق والامرأة: صناع.

पृष्ठ 427