367

तैसीर बयान

تيسير البيان لأحكام القرآن

प्रकाशक

دار النوادر

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

प्रकाशक स्थान

سوريا

क्षेत्रों
यमन
साम्राज्य और युगों
रसूलिद साम्राज्य
وحملوا الحديث على نفي الإثم عن الجاهلِ والناسي؛ بدليل ما رواه عبدُ الله بنُ عمرٍو -رضيَ الله تعالى عنهما - قال: وقفَ رسولُ اللهِ ﷺ للناس بِمِنًى، والناسُ يسألونه، فجاءه رجلٌ وقال: يا رسول الله! لم أكنْ أشعُرُ أن الرَّميَ قبلَ النحرِ، فنحرت قبلَ الرمي، فقال رسول الله ﷺ: "ارمِ ولا حَرَجَ"، قال: وطفق آخر يقول: إني لم أشعرْ أن النحرَ قبل الحلق، فحلقتُ قبلَ أن أنحر، فقال: "انحَرْ ولا حَرَجَ" قال: فما سمعتُهُ سُئِل يومئذٍ عن أمرِ شيءٍ ممّا يَنْسى المرءُ ويجهلُ من تقديمِ بعض الأمورِ قبل بعضٍ وأشباهها إلا قال رسول الله ﷺ: "افعلوا ذلك ولا حرج" (١).
وذهب أبو حنيفةَ إلى أنه إن حلقَ قبلَ أن يذبحَ أو يرميَ، لزمَهُ دمٌ إنْ كانَ مُفْرِدًا، و(٢) دَمانِ إن كانَ قارِنًا ومُتَمَتِّعًا (٣).
والصحيحُ هو الأولُ؛ لأنه لو وجبَ الدمُ لبيَّنَهُ النبيُّ ﷺ؛ لأنه وقتُ الحاجةِ، وتأخيرُ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ غيرُ جائزٍ.
وأما حديثُ عبد الله بنِ عَمرٍو، فإنه، وإن وردَ في الناسي والجاهل، فلا يدلُّ على منعِه في العامدِ، والله أعلم.
* وخص اللهُ سبحانه النهيَ بحلقِ الرأسِ:
فيحتمل أن يكونَ التخصيصُ للتقييد، فيدل الخطابُ بمفهومه على إباحة سائِرِ شعرِ البدنِ.
ويحتمل أن يكونَ للتعريفِ لا للتقييد، فيلحق بشعر الرأس سائرُ الشعور.

(١) رواه مسلم (١٣٠٦)، كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي، بهذا اللفظ.
(٢) في "ب": "أو" بدل "و".
(٣) وهو المذهب. انظر: "اللباب" للغنيمي (١/ ١/ ١٨٦).

1 / 328