973

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

ولئن كفرتم إن عذابي لشديد

[إبراهيم: 7] { فجاسوا خلال الديار } [الإسراء: 5] للاستقصاء في القتل والتعذيب للعباد في الظاهر، وجاسوا قهرنا وعذابنا في الباطن خلال قلوبكم لقتل صفاتكم الحميدة واستيلاء نفوسكم الأمارات بالسوء، ليخربوا بيت قدس قلوبكم ويميتوا أبناء أنبياء إيمانكم وصدقكم ويقينكم { وكان وعدا مفعولا } [الإسراء: 5] في الحكمة الأزلية.

[17.6-10]

{ ثم رددنا لكم الكرة عليهم } [الإسراء: 6] باستيلاء داود قلوبكم وقتل جالوت نفوسكم { وأمددناكم بأموال } [الإسراء: 6] أموال الطاعات والعبادات { وبنين } [الإسراء: 6] هي الإيمان والإيقان { وجعلناكم أكثر نفيرا } [الإسراء: 6] في العدد والجماعات ممن كان قبلكم الذين أهلكناهم بكفران النعمة، وإنما رددنا الكرة عليهم وأنعمنا عليكم بهذه النعم جزاء الشكورية لنوح.

ثم أخبر عن جزاء أهل الإحسان بقوله تعالى: { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم } [الإسراء: 7] إشارة إلى أن الإحسان ليس من صفات الإنسان إنما هو من صفات الله تعالى، فإنه المحسن على الحقيقة، فمن أحسن فقد اتصف بصفة من صفات الله ففائدة إحسانه راجعة إلى نفسه؛ لأنها صارت محسنته بعد أن كانت مسيئته { وإن أسأتم فلها } [الإسراء: 7] لأنها بقيت على صفة إساءتها، بل ازدادت في الإساءة في البعد وعذاب الفراق { فإذا جآء وعد الآخرة } [الإسراء: 7] وهي يوم الجزاء { ليسوءوا وجوهكم } [الإسراء: 7] وجود قلوبكم يحجب سوء أعمالكم { وليدخلوا المسجد } [الإسراء: 7] بخت نصر النفس لتخريب بيت المقدس وهو القلب المقدس من دنس الكفر { كما دخلوه أول مرة } [الإسراء: 7] عند استيلاء النفس وصفاتها في أوان البلاغة وعنفوان الشباب { وليتبروا } [الإسراء: 7] أي: وليهلكوا { ما علوا } [الإسراء: 7] ما غلبوا عليه من أطوار قلوبكم { تتبيرا } [الإسراء: 7] يليق بها.

{ عسى ربكم أن يرحمكم } [الإسراء: 8] بتعزيز نفوسكم وتقوية قلوبكم فضلا منه وكرما { وإن عدتم } [الإسراء: 8] إلى الجهل { عدنا } [الإسراء : 8] إلى العدل، بل إلى الفضل، وإن عدتم إلى الندم عدنا إلى الكرم، وإن عدتم إلى النسيان عدنا إلى الغفران وإن عدتم إلى الإقدام على العبودية عدنا إلى الإنعام بالربوبية، وإن عدتم إلى طلب الهداية عدنا إلى اختصاصكم بالعناية، وإن عدتم إلى التقربات عدنا إلى الجذبات { وجعلنا جهنم } [الإسراء: 8] البعد والطرد { للكافرين } [الإسراء: 8] كافري نعمة القربة والقبول { حصيرا } [الإسراء: 8] سحيقا مخلدا { إن هذا القرآن } [الإسراء: 9] أي: هذه الآيات من قوله: { إن أحسنتم } [الإسراء: 7] إلى قوله: { حصيرا } [الإسراء: 8] { يهدي للتي هي أقوم } [الإسراء: 9] للوصول؛ لأنها تهدي إلى الخوف والرجاء، وهما خطوتان اللتان بهما يصل السائرون إلى الله، فإن قدم الخوف تهدي إلى الخوف والرجاء وهي الفناء عن الأنانية، وقدم الرجاء تهدي إلى البقاء بالهوية، فافهم جدا.

ويؤكد هذا المعنى قوله: { ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات } [الإسراء: 9] وهي قطع مفاوز البعد للقائه في الخوف والرجاء { أن لهم أجرا كبيرا } [الإسراء: 9] وهو إفضاله الكبير المتعال { وأن الذين لا يؤمنون } [الإسراء: 10] بما وعدهم { بالآخرة } [الإسراء: 10] أي: بآخرة أعمالهم أيضا تبشرهم هذه الآيات بوعدها ووعيدها { أعتدنا لهم عذابا أليما } [الإسراء: 10] وهو عذاب البعد بعد القرب وعذاب الرد بعد القبول وعذاب السخط بعد الرضا.

[17.11-15]

وفي قوله: { ويدع الإنسان بالشر دعآءه بالخير } [الإسراء: 11] إشارة إلى أن من خصوصية الإنسان طلب الدنيا والتلذذ بشهواتها والتفاخر بمالها وجاهها والتمتع بها، وأنه يحب العاجلة ويذر الآجلة، ولهذا قال الله تعالى في وصفه: { وكان الإنسان عجولا } [الإسراء: 11] وهذا كله شر له وهو عجب أنه خير له وهو ملتمس بالدعاء الشر كما يلتمس أهل الوفاء الخير.

ثم قال: { وجعلنا اليل والنهار آيتين } [الإسراء: 12] أي: ليل البشرية وآياتها قمر القلب، ونهار الروحانية وآياتها شمس شهود الحق وهما يدلان على الوصول { فمحونآ آية اليل } [الإسراء: 12] أي: ضوء الروح عن قمر القلب فبقى فيه نور العقل.

अज्ञात पृष्ठ