1060

तावीलात

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

शैलियों
Allegorical Exegesis
क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
ख्वारज़्म शाह

[النحل: 96].

[19.77-84]

ثم أخبر عن أهل الريب أنهم بمعزل من إطلاع الغيب بقوله تعالى: { أفرأيت الذي كفر } [مريم: 77] إلى قوله: { عند الرحمن عهدا } [مريم: 78] { أفرأيت الذي كفر بآياتنا } [مريم: 77] يشير إلى: من كفر ستر الحق، وأنكر على أهل الصدق من أرباب الطلب وأصحاب الحقائق الذين أنعم الله عليهم بالكشوف والعلوم اللدنية، وهم يتكلمون بها، فالمنكر يعترض عليهم وعلى أقوالهم وأحوالهم، ويقول: إنكم أعرضتم عن الكسب، واعتمدتم على أموال الناس وصدقاتهم، واعتزلتم النساء، وحرمتم عن الأولاد والأموال وأنا أعبد الله، كما تعبدونه { وقال لأوتين مالا وولدا } [مريم: 77] ونجاة في الآخرة فقال الله في جوابه: { أطلع الغيب } [مريم: 78] أي: أعلم الغيب بأن يكون له في الدنيا المال والولد، وفي الآخرة النجاة { أم اتخذ عند الرحمن عهدا } [مريم: 78] في الميثاق أن يكون له المال والولد والنجاة { كلا } [مريم: 79] أي: لم يكن له ذلك { سنكتب ما يقول } [مريم: 79] أي: سنكتب عليه ما يدل عليه ونؤاخذه به { ونمد له من العذاب مدا } [مريم: 79] وهو عذاب البعد والهجران { ونرثه } [مريم: 80] يعني: هو على قراءة من يقرأ بالياء { ما يقول } [مريم: 80] أي: وبال ما يقول بالاستهزاء والإنكار { ويأتينا فردا } [مريم: 80] ما يكون معه ما ينجيه من العذاب، وذلك بأنهم { واتخذوا من دون الله آلهة } [مريم: 81] من الهوى والدنيا والأهل والمال والولد { ليكونوا لهم عزا } [مريم: 81] أي: ليكون لهم منهم عزة { كلا سيكفرون بعبادتهم } [مريم: 82] حين لا ينفعهم الإيمان { ويكونون عليهم ضدا } [مريم: 82] أي يكون الذين يعبدونهم من دون الله { عليهم ضدا } أي: ضد ما يتمنون من العزة وهو الهوان والذلة، وبقوله: { تر أنآ أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } [مريم: 83] يشير إلى: شياطين الإنس منهم فيأخذهم لأنهم يهيجون الفتنة على كافري النقمة ومنكري الكرامة، ويعاونونهم على إنكار أهل الأقدار، ويوافقونهم في إيذائهم والطعن فيهم، نظيره قوله:

وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شيطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا

[الأنعام: 112].

ثم قال: تهديدا لهم وتسلية لأرباب القلوب. { فلا تعجل عليهم } [مريم: 84] بالجزاء والمكافآت { إنما نعد لهم } [مريم: 84] أعمالهم وأقوالهم وأحوالهم وأنفاسهم وخواطرهم { عدا } [مريم: 84] لا سهو فيه ولا غلط فيجازيهم بها.

[19.85-95]

{ يوم نحشر المتقين } [مريم: 85] وهم الذين يتقون بالله عما سواه { إلى الرحمن وفدا } [مريم: 85] على متون جذبات العناية الحضرة الرحمانية، وإنما خص حشر وفد المتقين إلى حضرة الرحمانية؛ لأنها من صفات اللطف، ومن شأنها: الاتحاد والإنعام والفضل والكرم والتقريب والمواهب.

{ ونسوق المجرمين } [مريم: 86] أهل الإنكار والإعراض { إلى جهنم } [مريم: 86] البعد والنكرة { وردا } [مريم: 86] بالقهر والخذلان { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } [مريم: 87] يعني: يوم الميثاق كما قال تعالى:

ألم أعهد إليكم يبني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم

अज्ञात पृष्ठ