617

तौहीद

التوحيد لابن منده

संपादक

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

प्रकाशक

دار الهدي النبوي (مصر)

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

دار الفضيلة (الرياض)

शैलियों
Hanbali
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
बुयिद वंश
إنما مر فقعد فيقول: وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».
(٥٦ - ٦٧٢) أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، ومحمد بن أحمد بن عمور، والطوسى، قالا: ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ««إن لله ملائكة فضلًا (^١) عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق، ويتلمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله ﷿ تنادوا هلموا إلى حاجتكم فتحفهم (^٢) بأجنحتها إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - ما يقول عبادى؟ يقولون: يكبرونك ويسبحونك ويحمدونك ويمجدونك ويسألونك الجنة، قال: فيقول: فهل رأونى؟.
فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: لو أنهم رأونى، قال: فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد لك عبادة، وأشد اجتهادًا، وأكثر لك تسبيحًا، قال: يقول: ما يسألون؟ فيقال:
يسألونك الجنة، فيقول: كيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: كانوا أشد عليها حرصًا، وأشد لها طلبءا، وأعظم فيها رغبة فيقول: ومما يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولوا: ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد منها فرقًا (^٣)، وأشد لها مخافة، فيقول: فإنى أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: فهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال الله تعالى: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم» (^٤).
(٥٧ - ٦٧٣) ورواه أحمد بن حنبل، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أو أبى سعيد (^٥).

(^١) فضلًا: وفيه «إن لله ملائكة سيارة فضلا» أى زيادة عن الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها قال بعضهم: والسكون أكثر وأصوب، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة. «النهاية» (٤٥٥/ ٣).
(^٢) تحفهم: أى يطوفون بهم، ويدورون حولهم. «النهاية» (٤٠٨/ ١).
(^٣) فرقًا: الفرق بالتحريك: الخوف والفزع يقال: فرق يفرق فرقًا. «النهاية» (٤٣٨/ ٣).
(^٤) تخريجه، رواه البخارى (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩).
(^٥) تخريجه، رواه أحمد (٢٥١/ ٢، ٢٥٢)، والسَرمذى (٣٥٩٥) وقال: حسن صحيح. وروى عن أبى هريرة من غير تردد كما فى الذى قبله.

1 / 627