तौहीद
التوحيد لابن منده
संपादक
علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
प्रकाशक
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ
प्रकाशक स्थान
المدينة المنورة
٥٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحمَد بْنِ عَمْرٍو الطُّوسِيُّ، قَالا: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، وَيَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا هَلَمُّوا إِلَى حَاجَاتِكُمْ، فَتَحُفُّهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ يَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ، وَيُسَبِّحُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لا وَالله مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: لوْ أَنَّهُمْ رَأُونِي! قَالَ: فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْكَ لكَانُوا أَشَدَّ لكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ اجْتِهَادًا، وَأَكْثَرَ لكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: مَا يَسْأَلُونَ؟ فَيُقَالُ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ لوْ رَأُوهَا! فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، فَيَقُولُ: وَمِمَّا يَتَعَوَّذَونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوُا النَّارَ؟ فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا، فَيَقُولُ: كَيْفَ لوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ مِنْهَا فَرْقًا وَأَشَدَّ لهَا مَخَافَةً، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لهَمْ، فَيَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ: فِيهِمْ فُلانٌ ليْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ اللهُ: لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ.
رَوَى أَحمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الأَعْمَشُ، وَغَيْرُهُ لمْ يَشُكَّ فِيهِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
3 / 153