104

तौहीद

التوحيد لابن منده

संपादक

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

प्रकाशक

دار الهدي النبوي (مصر)

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

دار الفضيلة (الرياض)

शैलियों
Hanbali
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
बुयिद वंश
﴿اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾ (^١) وقوله: ﴿... وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٩٦)﴾ (^٢) ﴿... وَكانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (١٣٤)﴾ (^٣). فكأنه كان ثم مضى. فقال ابن عباس: هل وقع/فى نفسك ٨ / من ذلك؟ قال: إذا أنبأتنى بهذا فحسبى.
قال: أما قوله: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ فهذا فى النفخة الأولى ينفخ فى الصور ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ﴾ (^٤)، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتسألون، فإذا كان فى النفخة الأخرى قاموا (^٥) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ (^٦).
وأما قوله: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ (^٧) وقوله: ﴿... وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ (^٨) فإن الله - تعالى - يغفر يوم القيامة لأهل الإِخلاص ذ نوبهم ولا يتعاظم ذلك عليه أن يغفره، فلما رأى المشركون ذلك قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن أهل شرك، فسألهم الله ﷿: أين شركاؤكم (^٩) الذين كنتم تزعمون؟ قالوا: والله ما كنا مشركين وإنما كنا أهل ذنوب، فقال الله ﷿ أما إذا كتمت الألسن فاختموا على أفواههم، فختم الله ﷿ على أفواههم فنطقت أيديهم وشهدت أرجلهم بما كانوا يكسبون، فعند ذلك عرف المشركون أن الله ﷿ لا يكتم حديثًا فذلك قوله تعالى: ﴿(يَوْمَئِذٍ)﴾ (^١٠)
.

(^١) سورة الفتح، آية: ٧، ١٩.
(^٢) سورة النساء، آية: ٩٦، ١٠٠، ١٥٢، سورة الفرقان، آية: ٧٠، سورة الأحزاب، آية: ٥، ٥٠، ٥٩، ٧٣، سورة الفتح، آية: ١٤.
(^٣) سورة النساء، آية: ١٣٤، ١٤٨.
(^٤) سورة الزمر، آية: ٦٨.
(^٥) وهى التى فى قوله تعالى: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) سورة الزمر، آية: ٦٨.
(^٦) سورة الصاقات، آية: ٢٧.
(^٧) سورة النساء، آية: ٤٢.
(^٨) سورة الأنعام، آية: ٢٣.
(^٩) انظر: سورة الأنعام، آية: ٢٢، وسورة القصص، آية: ٦٢، ٧٤.
(^١٠) بياض بالمخطوط

1 / 108