قوله: بأن النكول إقرار فيه شبهة - قلنا: لا نسلم، وما ذكر من الأحكام/ قلنا: لا نعني بالبذل الهبة والتمليك ابتداء، بل نعني به ترك المنازعة لتحصيل المدعى، والبذل على هذا التفسير يجري في هذه الأشياء في [حق] هؤلاء.
قوله: النكول: إن كان بذلًا في الأموال - لم قلتم بأنه بذل هنا؟ - قلنا: لأن وجه الدلالة على البذل، وهو حمل أمره على الصلاح، تشمل الفصلين.
قوله: غير قابلة - قلنا: نعني به أنه لو ندم عليه وترك الخصومة لا يأثم، سواء كان المحل قابلًا لثبوت الحل بالبذل أو لم يكن.
قوله: لم قلتم بأن البذل على هذا التفسير لا يجري في هذا الباب - قلنا: بدليل الإجماع والمعقول.
أما الإجماع - فهو أنا أجمعنا على أن من ادعى على امرأة نكاحًا عند القاضي فأنكرت وقالت: لا نكاح بيننا، ولكني لا أنازعه، فالقاضي لا يقضي بالنكاح بينهما.
وأما المعقول - فلأن الدعوى لا تصلح سببًا لاستحقاق هذه الحقوق.
وأما ما ذكر من المسألة - قلنا: ذاك ليس بقضاء النكول، لأن الرجعة كانت ثابتة، و، وإنها باقية ببقاء العدة ظاهرًا، فالمرأة تدعي بطلان حق الرجعة الواقعة حقيقة بانقضاء العدة، فكانت منكرة صحة المراجعة معنى، فتستحلف، فإذا نكلت صحت الرجعة بناء على العدة.
١٦٣ - مسألة: القضاء على الغائب، وللغائب - لا يجوز
والوجه فيه - أن شرط جواز القضاء لم يوجد، فلا يجوز القضاء، قياسًا القضاء قبل الدعوى.