तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
وحدثني ربيعة بن عثمان أن فتح همذان كان في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من مقتل عمر بن الخطاب وكان أميرها المغيرة بن شعبة قال ويقال كان فتح الري قبل وفاة عمر بسنتين ويقال قتل عمر وجيوشه عليها رجع الحديث إلى حديث سيف قال فبينما نعيم في مدينة همذان في توطئتها في اثني عشر ألفا من الجند تكاتب الديلم وأهل الري وأهل أذربيجان ثم خرج موتا في الديلم حتى ينزل بواج روذ وأقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري حتى انضم إليه وأقبل إسفندياذ أخو رستم في أهل أذربيجان حتى انضم إليه وتحصن أمراء مسالح دستبى وبعثوا إلى نعيم بالخبر فاستخلف يزيد بن قيس وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ فاقتتلوا بها قتالا شديدا وكانت وقعة عظيمة تعدل نهاوند ولم تكن دونها وقتل من القوم مقتلة عظيمة لا يحصون ولا تقصر ملحمتهم من الملاحم الكبار وقد كانوا كتبوا إلى عمر باجتماعهم ففزع منها عمر واهتم بحربها وتوقع ما يأتيه عنهم فلم يفجأه إلا البريد بالبشارة فقال أبشير فقال بل عروة فلما ثنى عليه أبشير فطن فقال بشير فقال عمر رسول نعيم قال رسول نعيم قال الخبر قال البشرى بالفتح والنصر وأخبره الخبر فحمد الله وأمر بالكتاب فقرئ على الناس فحمدوا الله ثم قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشة في وفود من أهل الكوفة بالأخماس على عمر فنسبهم فانتسب له سماك وسماك وسماك فقال بارك الله فيكم اللهم اسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام فكانت دستبى من همذان ومسالحها إلى همذان حتى رجع الرسول إلىنعيم بن مقرن بجواب عمر بن الخطاب أما بعد فاستخلف على همذان وأمد بكير بن عبدالله بسماك بن خرشة وسر حتى تقدم الري فتلقى جمعهم ثم أقم بها فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد فأقر نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان وسار من واج الروذ بالناس إلى الري وقال نعيم في واج الروذ ... لما أتاني أن موتا ورهطه ... بني باسل جروا جنود الأعاجم ... نهضت إليهم بالجنود مساميا ... لأمنع منهم ذمتي بالقواصم ... فجئنا إليهم بالحديد كأننا ... جبال تراءى من فروع القلاسم فلما لقيناهم بها مستفيضة ... وقد جعلوا يسمون فعل المساهم ... صدمناهم في واج روذ بجمعنا ... غداة رميناهم بإحدى العظائم ... فما صبروا في حومة الموت ساعة ... لحد الرماح والسيوف الصوارم ... كأنهم عند انبثاث جموعهم ... جدار تشظى لبنه للهوادم ... أصبنا بها موتا ومن لف جمعه ... وفيها نهاب قسمه غير عاتم ... تبعناهم حتى أووا في شعابهم ... نقتلهم قتل الكلاب الجواحم ... كأنهم في واج روذ وجوه ... ضئين أصابتها فروج المخارم ...
وسماك بن مخرمة هو صاحب مسجد سماك وأعاد فيهم نعيم كتاب صلح همذان وخلف عليها يزيد بن قيس الهمذاني وسار بالجنود حتى لحق بالري وكان أول نسل الديلم من العرب وقولهم فيه نعيم
فتح الري
पृष्ठ 537