959

قال أبو جعفر ففيها فتحت أذربيجان فيما حدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت أذربيجان سنة اثنتين وعشرين وأميرها المغيرة بن شعبة وكذلك قال الواقدي وأما سيف بن عمر فإنه قال فيما كتب إلي به السري عن شعيب عنه قال كان فتح أذربيجان سنة ثمان عشرة من الهجرة بعد فتح همذان والري وجرجان وبعد صلح إصبهبذ طبرستان المسلمين قال وكل ذلك كان في سنة ثمان عشرة قال فكان سبب فتح همذان فيما زعم أن محمدا والمهلب وطلحة وعمرا وسعيدا أخبروه أن النعمان لما صرف إلى الماهين لاجتماع الأعاجم إلى نهاوند وصرف إليه أهل الكوفة وافوه مع حذيفة ولما فصل أهل الكوفة من حلوان وأفضوا إلى ماه هجموا على قلعة في مرج فيها مسلحة فاستزلوهم وكان أول الفتح وأنزلوا مكانهم خيلا يمسكون بالقلعة فسموا معسكرهم بالمرج مرج القلعة ثم ساروا من مرج القلعة نحو نهاوند حتى إذا انتهوا إلى قلعة فيها قوم خلفوا عليها النسير بن ثور في عجل وحنيفة فنسبت إليه وافتتحها بعد فتح نهاوند ولم يشهد نهاوند عجلي ولا حنفي أقاموا مع النسير على القلعة فلما جمعوا فيء نهاوند والقلاع أشركوا فيها جمعا لأن بعضهم قوى بعضا ثم وصفوا ما استقروا فيما بين مرج القلعة وبين نهاوند مما مروا به قبل ذلك فيما استقروا من المرج إليها بصفاتها وازدحمت الركاب في ثنية من ثنايا ماه فسميت بالركاب فقيل ثنية الركاب وأتوا على أخرى تدور طريقها بصخرة فسموها ملوية فدرست أسماؤها الأولى وسميت بصفاتها ومروا بالجبل الطويل المشرف على الجبال فقال قائل منهم كأنه سن سميرة وسميرة امرأة من المهاجرات من بني معاوية ضبية لها سن مشرفة على أسنانها فسمي ذلك الجبل بسنها وقد كان حذيفة أتبع الفالة فالة نهاوند نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو فبلغا همذان فصالحهم خسروشنوم فرجعا عنهم ثم كفر بعد فلما قدم عهده في العهود من عند عمر ودع حذيفة وودعه حذيفة هذا يريد همذان وهذا يريد الكوفة راجعا واستخلف على الماهين عمرو بن بلال بن الحارث وكان كتاب عمر إلى نعيم بن مقرن أن سر حتى تأتي همذان وابعث على مقدمتك سويد بن مقرن وعلى مجنبتيك ربعي بن عامر ومهلهل بن زيد هذا طائي وذاك تميمي فخرج نعيم بن مقرن في تعبيته حتى نزل ثنية العسل وإنما سميت ثنية العسل بالعسل الذي اصابوا فيها غب وقعة نهاوند حيث أتبعوا الفالة فانتهى الفيرزان إليها وهي غاصة بحوامل تحمل العسل وغير ذلك فحبست الفيرزان حتى نزل فتوقل في الجبل وغار فرسه فأدرك فأصيب ولما نزلوا كنكور سرقت دواب من دواب المسلمين فسمي قصر اللصوص ثم انحدر نعيم من الثنية حتى نزل على مدينة همذان وقد تحصنوا منهم فحصرهم فيها وأخذ ما بين ذلك وبين جرميذان واستولوا على بلاد همذان كلها فلما رأى ذلك أهل المدينة سألوا الصلح على أن يجريهم ومن استجاب مجرى واحدا ففعل وقبل منهم الجزاء على المنعة وفرق دستبى بين نفر من أهل الكوفة بين عصمة بن عبدالله الضبي ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد العبسي وسماك بن مخرمة الأسدي وسماك بن مخرمة الأنصاري فكان هؤلاء أول من ولي مسالح دستبى وقاتل الديلم وأما الواقدي فإنه قال كان فتح همذان والري في سنة ثلاث وعشرين قال ويقال افتتح الري قرظة بن كعب

पृष्ठ 536