तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال لما أتى رسول الله مصاب جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مختضب القوادم بالدم يريدون بيشة أرضا باليمن قال وقد كان قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين حمل على ملك بن رافلة قائد المستعربة فقتله قال وقد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قد قالت لقومها من حدس وقومها بطن يقال لهم بنو غنم أنذركم قوما خزرا ينظرون شزرا ويقودون الخيل بترا ويهريقون دما عكرا فأخذوا بقولها فاعتزلوا من بين لخم فلم يزالوا بعد أثرى حدس وكان الذين صلوا الحرب يومئذ بنو ثعلبة بطن من حدس فلم يزالوا قليلا بعد ولما انصرف خالد بن الوليد بالناس أقبل بهم قافلا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال لما دنوا من دخول المدينة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله مقبل مع القوم على دابة فقال خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر فأتي بعبدالله بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه قال وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون يا فرار في سبيل الله فيقول رسول الله ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن بعض آل الحارث بن هشام وهم أخواله عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله ومع المسلمين قالت والله ما يستطيع أن يخرج كلما خرج صاح الناس أفررتم في سبيل الله حتى قعد في بيته فما يخرج وفيها غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة
ذكر الخبر عن فتح مكة
पृष्ठ 152