तारीख अल-तबरी
تاريخ الطبري
وذكر أنه أخذ الريانوس ببناء شاذروان تستر على أن يجعل عرضه الف ذراع فبناه الرومي بقوم أشخصهم إليه من الروم وحكم سابور في فكاكه بعد فراغه من الشاذروان فقيل إنه أخذ منه أموالا عظيمة وأطلقه بعد أن جدع أنفه وقيل إنه قتله
وكان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون وهو الذي يقول فيه أبو داود الأيادي ... وأرى الموت قد تدلى من الحض ... على رب أهله الساطرون ...
والعرب تسميه الضيزن وقيل إن الضيزن من أهل باجرمي
وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة وأنه الضيزن بن معاوية بن العبيد بن الأجرام بن عمرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأن أمه من تزيد بن حلوان اسمها جيهلة وأنه إنما كان يعرف بأمه وزعم أنه كان ملك أرض الجزيرة وكان معه من بني عبيد بن الأجرام وقبائل قضاعة مالا يحصى وأن ملكه كان قد بلغ الشأم وأنه تطرف من بعض السواد في غيبة كان غابها إلى ناحية خراسان سابور بن أردشير فلما قدم من غيبته أخبر بما كان منه فقال في ذلك من فعل الضيزن عمرو بن إلة بن الجدي بن الدهاء بن جشم بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ... لقيناهم بجمع من علاف ... وبالخيل الصلادمة الذكور ... فلاقت فارس منا نكالا ... وقتلنا هرابذ شهرزور ... دلفنا للأعاجم من بعيد ... بجمع كالجزيرة في السعير ...
فلما أخبر سابور بما كان منه شخص إليه حتى أناح على حصنه وتحصن الضيزن في الحصن فزعم ابن الكلبي أنه أقام سابور على حصنه أربع سنين لا يقدر على هدمه ولا على الوصول إلى الضيزن
وأما الأعشى ميمون بن قيس فإنه ذكر في شعره أنه إنما أقام عليه حولين فقال ... ألم تر للحضر إذ أهله ... بنعمى وهل خالد من نعم ... أقام به شاهبور الجنو ... دحولين تضرب فيه القدم ... فما زاده ربه قوة ... ومثل مجاوره لم يقم ... فلما رأى ربه فعله ... أتاه طروقا لم ينتقم ... وكان دعا قومه دعوة ... هلموا إلى أمركم قد صرم ... فموتوا كراما بأسيافكم ... أرى الموت يجشمه من جشم ...
पृष्ठ 395