326

وزعم بعضهم أن دارا قتل وله من الولد الذكور أشك بن دارا وبنو دارا وأردشير وله من البنات روشنك وكان ملك دارا أربع عشرة سنة وذكر بعضهم أن الإتاوة التي كان أبو الإسكندر يؤديها إلى ملوك الفرس كانت بيضا من ذهب فلما ملك الإسكندر بعث إليه دارا يطلب ذلك الخراج فبعث إليه إني قد ذبحت تلك الدجاجة التي كانت تبيض ذلك البيض وأكلت لحمها فأذن بالحرب ثم ملك الإسكندر بعد دارا بن دارا وقد ذكرت قول من يقول هو أخو دارا بن دارا من أبيه دارا الأكبر

وأما الروم وكثير من أهل الأنساب فإنهم يقولون هو الإسكندر بن فيلفوس وبعضهم يقول هو ابن بيلبوس بن مطريوس ويقال ابن مصريم بن هرمس بن هردس بن ميطون بن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن ثوبة بن سرحون بن رومية بن زنط بن توقيل بن رومي بن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فجمع بعد مهلك دارا ملك دارا إلى ملكه فملك العراق والروم والشأم ومصر وعرض جنده بعد هلاك دارا فوجدهم فيما قيل ألف ألف وأربعمائة ألف رجل منهم من جنده ثمانمائة ألف ومن جند دارا ستمائة ألف

وذكر أنه قال يوم جلس على سريره قد أدالنا الله من دارا ورزقنا خلاف ما كان يتوعدنا به وأنه هدم ما كان في بلاد الفرس من المدن والحصون وبيوت النيران وقتل الهرابذة وأحرق كتبهم ودواوين دارا واستعمل على مملكة دارا رجالا من أصحابه وسار قدما إلى أرض الهند فقتل ملكها وفتح مدينتها ثم سار منها إلى الصين فصنع بها كصنيعه بأرض الهند ودانت له عامة الأرضين وملك التبت والصين ودخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي والشمس جنوبية في أربعمائة رجل يطلب عين الخلد فسار فيها ثمانية عشر يوما ثم خرج ورجع إلى العراق وملك ملوك الطوائف ومات في طريقه بشهرزور

وكان عمره ستا وثلاثين سنة في قول بعضهم وحمل إلى أمه بالإسكندرية

وأما الفرس فإنها تزعم أن ملك الإسكندر كان أربع عشرة سنة والنصارى تزعم أن ذلك كان ثلاث عشرة سنة وأشهرا ويزعمون أن قتل دارا كان في أول السنة الثاثة من ملكه

وقيل إنه أمر ببناء مدن فبنيت اثنتا عشرة مدينة وسماها كلها إسكندرية منها مدينة بأصبهان يقال جي بنيت على مثال الحية وثلاث مدائن بخراسان منهن مدينة هراة ومدينة مرو ومدينة سمرقند وبأرض بابل مدينة لروشنك بنت دارا وبأرض اليونانية في بلاد هيلاقوس مدينة للفرس ومدنا أخر غيرها

ولما مات الإسكندر عرض الملك من بعده على ابنه الإسكندروس فأبى واختار النسك والعبادة فملكت اليونانية عليهم فيما قيل بطلميوس بن لوغوس وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة فكانت المملكة أيام اليونانية بعد الإسكندر وحياة الإسكندر إلى أن تحول الملك إلى الروم المصاص لليونانية ولبني إسرائيل ببيت المقدس ونواحيها الديانة والرياسة على غير وجه الملك إلى أن خربت بلادهم الفرس والروم وطردوهم عنها بعد قتل يحيى بن زكرياء عليه السلام

ثم كان الملك ببلاد الشام ومصر ونواحي المغرب بعد بطليموس بن لوغوس لبطليموس دينايوس أربعين سنة

पृष्ठ 339