وأر الدرّ من يغوص عليه … عائما من حبابها فى النّضار
إنّما لذّة المدامة ملك … لك فاشرب وما سواها عوار
وأنشدنى أيضا لنفسه من قصيدة مدح بها شمس الدّين محمدا الماردانىّ (^١) الشاعر، أوّلها:
برق (^٢) بدا من دار علوه … أو قلب صبّ صار جذوه
فيها قلوب العاشقي … ن تصرّمت صدّا وجفوه
إنّى اجتهدت فصرت فى ال … عشّاق قدوة كلّ قدوه
لو أنّ قيسا مدركى … لمشى على نهجى وعروه
لا عيش من بعد الصّبا … يحلو سوى بجنون صبوه
بمهفهف يسبى العقو … ل كأنّ فى جفنيه قهوه
أبدا قضيب القدّ من … هـ يميل من لين ونشوه
قد أسكرت رشفاته … لكنّها كالشّهد حلوه
لك كلّ وصف يجعل ال … سكّيت منطيقا مفوّه
أدب وأنساب وأح … ساب وإحسان ونخوه
شعرى إليك جنيته … فأتى رقيق اللفظ نضوه (^٣)
وأتت قوافيه على … أعقابه فأتت بقوّه
وقد اعترفت بمدح فض … لك لا بإكراه وسطوه
ووفيته جهرا ولو … أخفيته لأتاك رشوه
(^١) كذا فى س وا وج، وفى بقية الأصول: «البادرانى»، وقد سقطت الأبيات من النسخة ز.
(^٢) كذا فى الوافى ٤/ ٣٣١، وفى الأصول: «أبرق».
(^٣) فى ا وج وس: «ندوه» بالدال المهملة، وهو تحريف.