आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
شرح التجريد في فقه الزيدية
والذي يدل على أنه لابد فيه من الضمان خلافا على ما حكي من قول داود أنه لا شيء عليه ما رواه هناد بإسناده، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال في بيضتين من بيض حمام مكة درهم، ولا مخالف له في الصحابة، وأيضا وجدنا صيد الحرم قد منع من قتله لحق الغير منفردا به عن المقتول، فوجب أن يكون مضمونا.
دليله الحيوانات التي لا يؤكل لحمها إذا لم يكن منها على أحد ضرر، سواء كانت ملكا لأحد، أو لم تكن ملكا، وذلك أن المنع من قتلها لا من شيء يرجع إلينا، وهو أنه لأمر يفعل بها لا لعوض، فيكون ظلما، وليس كذلك حال الصيد في الحرم؛ لأنه لو كان في غير الحرم، لجاز ذبحه، فالمانع من قتله ليس هو لأمر يرجع إليه، وإنما هو لأمر(1) يرجع إلى الحرم، فوجب أن يكون تعليلنا صحيحا.
فإن قيل: ولم قلتم إنه ممنوع من قتله في الحرم إذا كان القاتل حلالا؟
قيل له: لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها)).
فإن قيل: أليس أصحابكم يقولون في الجمل إذا صال على إنسان، فقتله، لا يضمن، فكيف تصح علتكم؟
قيل له: نحن شرطنا في علتنا أن يكون المقتول ممنوعا من قتله، وفي الحال الذي(2) ذكرتم لا منع من قتل الجمل، بل يصير قتله واجبا، فكيف يعترض ذلك على علتنا؟ فثبت بما ذكرنا، وجوب الضمان فيه.
पृष्ठ 477