884

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

قيل له: لا يمتنع أن يكون هذا الجبر لم يجعل لأهل مكة تشديدا عليهم، وليس يلزمنا ما ذكرت في قولنا إنه جبر للنقص فيما ذكرتموه، إلا ويلزمكم مثله في قولكم إنه زيادة نسك فقط؛ لأن المكي إلى زيادة النسك أحوج متى تمتع للوجه الذي ذكرتموه، على أنا لسنا نقول أن ذلك يكره لأهل مكة، وقد مضى الكلام فيه، ونقول أن الدم يسقط عنه؛ لأن حجه حصل من ميقاته؛ لأن مكة ميقات لأهل مكة.

فإن قيل: ما أنكرتم على من قال لكم: إن القران فيه مبادرة إلى فعل الحج والعمرة، فوجب أن يكون أفضل؟

قيل له: المبادرة لا تدل على أنها أفضل في كل موضع، ألا ترى أن أهل العراق يرون أن تأخير العصر أفضل من تقديمه، وكذلك الإسفار بالفجر أفضل من التغليس به، ولا خلاف أن تأخير الوتر أفضل من تقديمه، ونحن نذهب إلى تأخير العصر إلى وقته أفضل من تقديمه في أول وقت الظهر على سبيل الجمع للمعذور، فكل ذلك يبين فساد تعلقهم بما تعلقوا به.

فإن قيل: قوله ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي)) يدل على أن التأسف على التمتع، وهذا يدل على أن التمتع أفضل.

قيل له: يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ذلك تطبيبا لأنفسهم)) لما رآهم قد شق عليهم الإحلال مع بقائه عليه السلام على الإحرام، وهذا كما يقول الإنسان لمن رخص له في غدر عرض له، لو كنت مثلك، لترخصت ، وإن لم يدل ذلك على أنه رغبة في حصول العذر والعدول إلى الرخصة، فكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي)).

فإن قيل: كيف تقولون أن الإفراد أفضل مع قولكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرن؟

पृष्ठ 386