तजरीद
شرح التجريد في فقه الزيدية
روى لنا بإسناده أبو بكر المقرئ، عن الطحاوي، أن أم هانئ بنت أبي طالب أجارت رجلين من أحمائها بني مخزوم، فدخل عليها أخوها علي عليه السلام فأراد قتلهما، فجاءت أم هانئ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعرفته ذلك، فقال: ((قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت))، فلو كان هناك صلح لم يطلب علي عليه السلام دمهما، ولأنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك حين سمعه، ولم يقل: ((قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت))، بل كان يقول: إن دمهما محظور لأنهما في الصلح.
وروى الطحاوي بإسناده عن أبي هريرة، قال: أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قدم مكة فبعث الزير بن العوام من جانب، وخالد بن الوليد من آخر، وبعث أبا عيبدة على الجيش، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتيبة، فقال لي: يا أبا هريرة، اهتف بالأنصار، فهتفت بهم حتى إذا أطافوا به، وقد وبشت قريش أوباشها وأتباعها، فقال صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار: ((انظروا إلى أوباش قريش وأتباعها ثم قال بإحدى يديه على الأخرى احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفاء، فانطلقوا فما شاء أحد منا أن يقتل ما يشاء، إلا قتل فقال أبو سفيان: أبيدت خضراء قريش، ولا قريش بعد اليوم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن))، فكيف يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((احصدوهم))، إلا والقوم له حرب.
पृष्ठ 98