589

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وقال أيضا في كتاب السير من (الأحكام) عند ذكر الغنائم: والصفي منها وما كان من الحق، والحكم في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو للأئمة المحققين من أهل بيته. ونص أيضا على أن سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الخمس يكون للإمام.

فحقق أن سبيل الإمام في سبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وقلنا: أنه لا يلزمه فيها إلا العشر؛ لأنها إذا صارت ملكا له كان حكمها حكم الأرض، التي مضت ذكرها قبل هذه المسألة.

والأصل في هذا ما صح بالأخبار المتواترة أن فدك لما أجلي عنها أهلها من غير أن يوجف عليهم بخيل ولا ركاب صارت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله تعالى: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}، فبين أن ما أفاء الله على رسوله هذه صفته، فإذا ثبت أن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثبت أنه يجب أن يكون بعده للإمام، إذ هو القائم مقامه في أمور المسلمين وسد شملهم وتحمل أعباء ما عرض لهم، على أن ما هذا سبيله من الأرضين لا يخلو من أن يكون لجميع المسلمين ولمصاحلهم العامة، أو يكون خاصا للإمام، ولا يجوز أن يكون لجميع المسلمين ولمصالحهم العامة؛ لأن ما كان هذا سبيله لا يجوز أن يستبد به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي استبداده عليه السلام بفدك، دلالة على أن ما أجلي عنها أهها، لا يكون لجميع المسلمين، فإذا ثبت أنها لا تكون لجميع المسلمين، ثبت أنها لخاص منهم، فلم يجعلها أحدا خاصة إلا جعلها لإمام المسلمين.

فإن قيل: يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم استطاب نفوس المسلمين للإستبداد بها واستوهبها منهم.

قيل له: ذلك فاسد لوجوه:

पृष्ठ 91