576

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

فإن قيل: روي عن أبي هريرة، أنه ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الخيل، فقال: ((ثلاث لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له ستر، فالرجل يتخذها تكرما وتجملا، ولا ينسى حق الله في ظهورها ورقابها، وأما الرجل الذي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله، وأما الذي له وزر، فرجل ربطها فخرا ورياء لأهل الإسلام))، فدل ذلك على أن لله حقا في ظهورها ورقابها، وسائر الحقوق غير واجب، فثبت وجوب الصدقة.

قيل له: قد يجب لله في رقابها وظهورها حقوق سوى الصدقة.

منها: حمل من يخاف ضياعه وتلفه من المسلمين عليها إن لم يحمل. ومنها: ركوبها للجهاد. ومنها إعارتها في الجهاد وغيره.

وقد أخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ربيع المؤذن، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا شريك بن عبدالله، عن أبي حمزة، عن عامر، عن فاطمة ابنة قيس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ((في المال حق سوى الصدقة ))، وتلا هذه الآية: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب..} إلى آخر الآية، فإذا كان الأمر على ما ذكرناه، لم يجب أن يكون الحق الذي ذكره صلى الله عليه وآله وسلم هو الصدقة، وقد قيل: إنه لا يمتنع أن يكون الحق الذي ذكره عليه السلام من النذور.

على أنه يحتمل أن يكون أراد به الخيل التي تكون للتجارة، فكل ذلك يبين أن الخيل ليس فيها صدقة السوم.

فإن قيل: روي عن السائب بن يزيد، قال: رأيت أبي يقوم الخيل، ويدفع صدقتها إلى عمر.

قيل له: يحتمل أن يكون قوم خيل التجارة، على أنه قد روي أن عمر أخذ صدقة الخيل على غير طريق الوجوب.

पृष्ठ 78