425

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

فإن قيل: روي عن علي عليه السلام أنه قال: "لا يجوز قصر الصلاة لعشرة: للمكاري، والجمال، والملاح، والراعي، والمنتجع للقطر متبعا أثره، والعبد الآبق، والساعي في الأرض فسادا، والصياد، والسلطان يدور في سلطانه، وصاحب الضياع يدور في ضياعه يعمرها".

قيل له: الخبر ضعيف غير موثوق به، ولو صح، كان المراد به من يكون تنقله فيما دون أقل السفر.

فإن قيل: هذا التأويل يسقط فائدة الخبر؛ لأن الناس أجمع إذا كان تنقلهم فيما دون أقل السفر، لم يجز لهم القصر، فلا فائدة لتخصيص هؤلاء بالذكر.

قيل له : ليس الأمر على ما قدرت، وذلك أن هؤلاء لهم عادة في أن يكثر منهم السير القليل، كنحو الفرسخ والفرسخين، وأقل من ذلك وأكثر يداومون عليه، فيجوز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام نبه على أن المداومة عليه لا تجوز القصر فيه، على أن في جملتهم من يجوز أن يكون سفره طاعة لله عز وجل، وهو أن يكون المكارئ، والصياد يسافران ليكسبا ما ينفقانه على عيالهما، ويقضيان به ديونهما، وقد يدور السلطان المحق في سلطانه لإصلاح أحوال الرعية والثغور والرباط، فيكون سفره طاعة، بل هو جار مجرى الجهاد، ولا بد لمن يخالفنا في هذه المسألة من أن يتأول أحوال هؤلاء بنحو من تأويلنا.

مسألة [في حد الإقامة]

قال: وإذا نوى المسافر إقامة عشرة أيام في أي موضع كان، فعليه الإتمام، وكذلك لو كان في سفينة، فأرست في جزيرة أو غيرها، فإن أقام على عزم السفر، قصر إلى شهر، ثم أتم بعد ذلك.

وذلك كله منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(1)، غير المرسي في الجزيرة فإنه منصوص عليه في (المنتخب)(2)، وهو مذهب القاسم عليه السلام، والإمامية، والمروي عن أحمد بن عيسى عليه السلام أن أقل الإقامة عشر.

पृष्ठ 425