339

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

क्षेत्रों
ईरान

وأخبرنا أحمد بن علي النيسابوري،، حدثنا أبو سعيد العدل، حدثنا أحمد بن العباس بن حمزة، حدثنا محمد بن مهاجر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لم يعد(1)، [فقوله: كان يرفع يديه في أول تكبيرة، يدل](2)، على أن صلاته كانت استقرت على أن لا يرفع يديه(3)، إلا في التكبيرة الأولى؛ لأنه فعل ذلك على سبيل التعليم لصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لم يكن يرفع يديه في غيرها، وفي ذلك نسخ رفع اليدين في غيرها من التكبيرات، وقوله: (( ثم لم يعد ))، يدل على نسخ الرفع في التكبيرة الأولى؛ لأن قوله: ثم لم يعد، يبين له تركه بعد فعله، وهو دليل النسخ.

ومن جهة النظر أن الجميع قد أجمعوا على أن الأيدي لا ترفع عند التكبيرة التي تفعل للقيام من السجود، وكذلك لا ترفع بين السجدتين عند أكثر العلماء، فوجب أن لا يرفع عند شيء من التكبيرات، والمعنى أنها من الصلاة.

وكذلك قد ثبت أنه إذا كان في القراءة دعاء لم يرفع الأيدي، فكذلك في القنوت، والمعنى أنه دعاء، في الصلاة.

مسألة [ في حكم القنوت وموضعه ]

والقنوت سنة في الركعة الأخيرة من الفجر، والوتر، بعد الركوع، يجهر به، ولا يقنت فيهما بشيء سوى آيات من القرآن.

قد نص في (الأحكام) و(المنتخب)(4) على أنه في الفجر والوتر بعد الركوع، وعلى أنه ليس بواجب.

ونص في (المنتخب)(5) على أنه مجهور به.

والوجه فيه:

पृष्ठ 339