1004

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

فإن قيل: أنتم تقولون أن الظن لا يكون له حكم حتى يكون حصوله عن أمارة، ووقوع النحر لا أمارة له عليه.

قيل له: نحن لا نجوز الإحلال إلا إذا كان هناك أمارة، والأمارة تكون سلامة الطريق، وأن لا يكون بلغة، عائق عرض للرسول مع جريان العادة أنه إذا عرض له، نقل، وحدث به، وأن يكون من واعده موثوقا به، فإذا حصلت هذه الأمارات جاز أن يحصل له ظن يتعلق به الحكم، ويمكن أن تحرر العلة بأن يقال: لا خلاف أنه إذا بلغه أن النحر قد وقع عن نفسين، أو ثلاثة، جاز له الإحلال، فكذلك ما ذكرناه، والمعنى حصول غالب الظن بوقوع النحر عن أمارة صحيحة، ومعنى قولنا صحيحة أن العادة جارية بكون مثلها أمارة للعقلاء.

مسألة [في المحصر إذا تخلص من إحصاره قبل فجر يوم النحر أو بعده]

قال: فإن هو تخلص من إحصاره، وأمكنه أن يلحق الموقف قبل طلوع الفجر يوم النحر، فقد أدرك الحج، ولم يلزمه نحر هديه، وجاز له الانتفاع به، وإن لحق بعد ذلك الوقت، وفاته الحج، نحر هديه، وأهل بعمرة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(1) و(المنتخب)(2). أما إذا لحق الموقف قبل طلوع الفجر من يوم النحر، فلا خلاف في أنه يكون مدركا للحج، وقد مضى ما ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وآله /255/ وسلم، وكذلك لا خلاف في أنه يلزمه نحر هديه؛ لأن الهدي جار مجرى الكفارة لإحلاله قبل استكمال ما أحرم له، وأما إذا استكمل ما أحرم له، ولم يحل قبله، فلا معنى للكفارة، فأما إذا لحق مكة، وقد فاته الوقوف، فعليه أن يأتي بعمل العمرة، وعليه دم للفوات، وإن كان الاحصار قد زال.

पृष्ठ 509