158

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

संपादक

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

प्रकाशक

دار الكتاب الثقافي الأردن

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

إربد

शैलियों

في مخلاته، وكان إذا احتاج إلى الماء ضربه بعصاه) (^١).
وقصّة ذلك الحجر ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة؛ ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؛ وكان موسى يغتسل وحده. فقالوا: ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلاّ أنّه أدرّ، فذهب يغتسل مرّة؛ فوضع ثوبه على حجر، ففرّ الحجر بثوبه، فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر، حتّى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى؛ فقالوا: والله ما بموسى من بأس فقام بعد ما نظر بنو إسرائيل إليه؛ فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضربا] (^٢).
قيل: ضربه موسى اثنا عشر ضربة. وكان يظهر على كل ضربة مثل ثدي المرأة ثم يتفجّر بالأنهار المطّردة، فذلك قوله تعالى: ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا،﴾ وفي الآية إضمار واختصار؛ تقديره: ﴿(فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ)﴾؛ فضرب؛ ﴿(فَانْفَجَرَتْ)﴾ أي سالت.
وأصل الانفجار: الانشقاق والانتشار، ومنه: فجر النّهار؛ لأنه ينشقّ من الظلام. وأما قوله في موضع آخر: ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ (^٣) فالانبجاس: أوّل ما يتقاطر من الماء وينشقّ، والانفجار حين السيلان. وكان الانبجاس في أول القصة؛ والانفجار في آخرها. والانبجاس أقلّ من الانفجار. وقال بعضهم: هو حجر أمر الله موسى أن يأخذه من أسفل البحر حين مرّ فيه مع قومه. وقيل: إنه من الجنة.
وقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ؛﴾ أي موضع مشربهم؛ ويكون بمعنى المصدر مثل المدخل؛ والمخرج؛ والمطلع. وكان كل سبط يشربون من عين لا يخالطهم فيها غيرهم للعصبية التي كانت بينهم.

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان عن سعيد بن جبير وعبد الله بن الحارث عن ابن عباس: الرقم (٢١٨٨١ و٢١٨٨٥).ومعنى (أدرّ):الرجل انتفخت خصيته لتسرّب السائل في غلافها.
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٢١٨٨١ و٢١٨٨٣) تفسير سورة الأحزاب عن ابن عباس، والنص (٢١٨٨٢ و٢١٨٨٥) مكرر، والنص (٢١٨٨٧) وإسناده صحيح. رواه البخاري في الصحيح: كتاب أحاديث الأنبياء: الحديث (٣٤٠٤).
(^٣) الأعراف ١٦٠/.

1 / 175